4فور ويب تشنج webchange

موقعنا الذى يهدف الى كل جديد على الانترنت من ( اسلاميات ،الاخبار،المفتش كرومبو،انترنت ،برامج مجانية،بزنس ،تصاميم وديكور،تعليم لغات،تكنولوجيا ، سيارة ، تنمية بشرية ،سياحة وسفر،شخصيات و اساطير تاريخية،صور ،عالم حواء و الاسرة ،فيديوهات ،قصص حياة النجوم ،كمال اجسام،كمبيوتر،منوعات ،موسوعة شاهد ما لم تتوقعة،موسوعة طبية، موسوعة كيف يعمل

اول بذرة في عمل مشروع ناجح وبعض المشاريع

 
 
سوف نستعرض باذن الله عز وجل مشروعات صغيرة واقعية ودراسات جدوي حقيقية وناجحة لعلنا نكون نبراس يسعي الية الجادين في السعي وراء النجاح والاعتماد علي الذات ماليا وكذلك تعلم الادارة بمختلف اقسامها 
من ادارة الفكر وادارة التخطيط وادارة التنفيذ والتوصيف والتسويق والفريق والتقييم والقياس وووو 
وسبداء بتعريف الجدوي الاقتصادية 

الجدوى الاقتصادية للمشروع *

يعتبر الإعداد للمشاريع الاقتصادية من أهم الخطوات لنجاح هذه المشاريع, حيث أن التخطيط السليم للمشاريع يضمن مدى نجاح وفاعلية هذه المشاريع, بالإضافة إلى العائد المادي (الربح المادي) الجيد المتوقع من هذه المشاريع. لذا وقبل البدء بأي مشروع اقتصادي يجب عمل جدوى اقتصادية له.

الجدوى الاقتصادية: 
هي عبارة عن عملية جمع المعلومات عن مشروع مقترح ومن ثم تحليلها لمعرفة إمكانية تنفيذ, وتقليل مخاطر وربحية المشروع. وبالتالي يجب معرفة مدى نجاح هذا المشروع أو خسارته مقارنة بالسوق المحلي واحتياجاته.

ومن هنا يجب عمل دراسة للسوق المحلي من حيث احتياجاته ومتطلباته وذلك بدراسة العناصر التالية: 
1. دراسة السوق.
2. الدراسة الفنية.
3. الدراسة المالية.

ولعمل أي جدوى اقتصادية على صاحب العمل الأخذ بعين الاعتبار النقاط والخطوات التالية: 

أولاً: على صاحب / أصحاب المشروع معرفة الأمور التالية حول أنفسهم قبل البدء بتنفيذ المشروع, وهي:
ما هي الخبرات والمهارات التي يمتلكونها وتخدم المشروع.
ما هي الدوافع الشخصية والتي ستضمن نجاح المشروع.
ما هي الصفات الشخصية والتي ستعمل على قيادتك للمشروع.

وبالتالي يجب معرفة الأشخاص المشاركين بالمشروع ومعرفة المهارات التي يمتلكونها (مهارات الاتصال, التصميم, الإشراف, التنظيم, الرياضيات, وغيرها) كما يجب معرفة الصفات التي يتحلون بها مثل 
( التعاون, اللباقة, الصدق, الحماسة للعمل, الدقة في المواعيد والعمل, بذل الجهد المناسب للعمل وغيرها) ومعرفة الخبرات السابقة والمستوى التعليمي.
ثانياً: دراسة السوق من حيث:
ما هي خصائص سوق سلعتك.
كم حصتك بالسوق.
كيف يمكن أن تبيع سلعتك بحيث تستطيع أن يكون لك حصة في السوق.

ثالثاً: عمل دراسة فنية للمشروع من حيث: 
ما هي الأصول الثابتة التي سيحتاجها المشروع.
ما هي متطلبات إنتاج السلعة.
ما هي مراحل إنتاج السلعة.

وبالتالي يجب معرفة الموقع المقرر للمشروع, توفر المياه والكهرباء, والمواصلات, ومعرفة مدى الحاجة للآلات والمعدات الثابتة, أجور العمال ومراحل الإنتاج وغيرها من الأمور المتعلقة بالنواحي الفنية. 

رابعاً: عمل دراسة مالية للمشروع من حيث: 
هل فكرة المشروع مربحة أم لا.
من أين سنحصل على النقود.
ما هي تكلفة المشروع المالية.

وبالتالي يجب تحديد التكلفة الكلية للمشروع, والربح الشهري والإجمالي, والقيام ببعض الاختبارات المالية لقياس جدوى المشروع.

الجدوى الاقتصادية للمشروع

ما هي دراسة الجدوى للمشروع: 
هي طريقة تستخدم لتعرف على مدى توفر الإمكانيات اللازمة لتنفيذ المشروع وتسويق إنتاجه وهل هو مربح أم لا.

وللإجابة على هذا السؤال, يقوم أصحاب المشروع بعمل دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع من خلال جمع المعلومات ونقاشها وتحليلها اعتماداً على 6 خطوات متتابعة ومتسلسلة, وتشكل هذه الخطوات الستة الخطوات الرئيسية التي لا بد منها لعمل دراسة جدوى اقتصادية لأي مشروع صغير.

الخطوات الست اللازمة لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع الصغير:

الخطوة الأولى: اختار سلعة أو خدمة تبيعها
وهنا لا بد من الاستطلاع والتفكير والنقاش حول فكرة المشروع المناسبة والتي تبدو مجدية من خلال تحليلها والتأكد منها وعندها نقرر أي مشروع يجب دراسته وعمل جدواه الاقتصادية.

الخطوة الثانية: اعرف ما إذا كان الناس سيشترون السلعة أم لا 
وهي الخطوة الثانية على طريق التأكد من صحة وجدوى فكرة المشروع المطروحة, وهنا لا بد من التركيز والاهتمام والتعرف على احتياجات وطلب الزبائن المحتملين أو الحقيقين, وكذلك لا بد من التأكد ودراسة ما إذا كان الناس سيشترون ما نخطط نحن لبيعه في السوق المحتمل.

الخطوة الثالثة : قرر كيف سيعمل مشروعك الصغير
حيث أنه من الضروري أن تتخذ قراراً مدروساً حول كيف سيتم تشغيل المشروع ودراسة طبيعة الحال حول المشروع وطريقة تشغيله.

الخطوة الرابعة: احسب تكاليف المشروع
يجب معرفة أنواع التكاليف وحسابها وأخذها بعين الاعتبار عند تجهيز وعمل دراسة الجدوى, وتنقسم التكاليف إلى نوعين: 
1. تكاليف ثابتة: مثل (الرواتب, إيجار المحلات, تأمينات العمال, والاستهلاك).
2. تكاليف متغيرة: مثل (مواد الخام, أجور, الصيانة, مواصلات, مصروفات الكهرباء, والمياه, والمحروقات). 

الخطوة الخامسة: تقدير دخل المشروع من المبيعات
تقدر الكمية التي يمكن بيعها من خلال المشروع خلال فترة زمنية معينة وسعرها عند البيع.


الخطوة السادسة: قرر هل فكرة المشروع جيدة
وهنا لا بد من اتخاذ القرار حول فكرة المشروع ولذلك لا بد من سؤال أنفسنا الآتي:
1. حجم أرباحنا من المشروع.
2. كيف يمكن حساب أرباحنا والتدفق النقدي.
3. ما هي الفوائد الأخرى الهامة.
4. ثم نقرر ما إذا كانت فكرة المشروع جيدة أم لا.

إذا كانت الفكرة جيدة نبدأ بتحضير وعمل خطة العمل, وإذا كانت غير جيدة نلقي الفكرة الأولى نبحث عن فكرة مشروع أجدى وأنجح.

لماذا عليك إعداد دراسة الجدوى
للحصول على قرض لتمويل مشروعك أو من مؤسسة التمويل المالية, ولذلك عليك أن تبين لهم أن المشروع مُجد, وأن لديك الموارد المالية المطلوبة, وأن لديك المهارات والخبرة الكافية.

إرشادات لإنجاز دراسة الجدوى
1. وصف المشروع المقترح: ويقدم هذا الجزء اسم المشروع, والنشاطات المقترحة, المالكون, الموقع, الشكل القانوني, نشاطات المشروع.
2. السوق: ويعتمد على حجم سوقك, وحجم مبيعاتك وخدماتك. 
3. الكادر الوظيفي وتنظيمه: إن توزيع الأدوار في عملية الإنتاج عامل من عوامل النجاح.
4. احتياجات المشروع: إن أي مشروع سواء كان كبيراً أو صغيراً له احتياجات معينة يجب توفرها من أجل نجاح المشروع واستخلاص عوامل نجاح أو فشل أي مشروع, ولذلك يجب معرفة المشروع وعمليات الإنتاج من حيث: 
ماذا تتضمن عمليات الإنتاج من البداية على النهاية.
ما هي الموارد التي تحتاج إليها, ومن أين تحصل عليها.
ما هي المهارات التي نحتاج إليها, وكيف نستطيع تعلمها.
من هم الذين سيشترون منتجاتك ولماذا.
ما هي المشاكل التي يمكن أن تواجهك.
ما هي النصائح التي تنصحنا بها.

ولتشغيل المشروع : يجب النظر إلى : 
الإنتاج: من هم الذين يعملون وماذا سيعملون, وما هو حجم الإنتاج.
المالية: من سيمسك المعاملات المالية ومن هو المسؤول عن البيع والشراء.
الإدارة: من سوف يختص بالموردين وتسجيل الديون والمشتريات والبيع.
5. تحديد تكاليف المشروع: سواء كانت ثابتة أو متغيرة.
6. تحديد بيع الوحدة الواحدة: وتحديد معرفة الأسعار المنافسة: وهنا يجب أن نسأل أنفسنا الأسئلة التالية:
من هم منافسيك.
كم سعر بيع منتجاتهم المشابهة لمنتجاتكم.
كم يبيعوا.
هل سعر بيع منتجك جيد. 
وعلينا القياس بعد ذلك لكل مشروع سيطرح في هذا القسم علي حدا 
تصميم الدراسة ومدي توافقها مع الخطوات العلمية في اعداد دراسات الجدوي الاقتصادية

كيف تكون ناجح في مشروعك وحياتك 
أخطاء المخططين

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله..
هذه بعض الأخطاء التي يقع فيها المخططين.. وحاولت ايجاد بعض الحلول والعلاجات لها عسى أن تفيد من يقرأها.. 
انصحك بوضع علامة من 0 إلى 10 أمام كل خطأ تعاني منه.. أو أن تختار أهم الأمور التي تخطئ فيها وتضع عليها دائرة لكي تتفاداها وتجتهد في حلها.. 

1. عدم وجود رؤية بعيدة المدى 
قد نجد هناك أناس لديهم أهداف يومية أو قريبة ولكن ليس لديهم أهداف كبيرة بعيدة المدى يريدون تحقيقها.. 
أمثلة لأهداف بعيدة المدى: حفظ القرآن الكريم، الدكتوراه، مبلغ مالي كبير، مركز، تنشئة أبناء صالحين، علاقة زوجية سعيدة، صداقات غنية مشبعة.. 
نقطة عمل: اكتب 100 هدف ترغب في تحقيقهم.. 

2. عدم وجود معنى للحياة 
معنى الحياة وفي مسمى آخر القيم.. وهذا السؤال قد يستغرق سنوات عديدة وطوال عمرنا سنبحث عن معاني الأشياء وحقائق الأمور.. ولكن أتعس الناس من لا يبحث عن معنى حياته ولم يجده فهو فقط يسير ولا يدري لماذا.. 
لمعرفة المعاني اسأل لماذا.. لماذا افعل هذا الشيء.. ولمعرفة قيمك اسأل نفسك ما أهم شيء بالنسبة لي في الحياة؟.. انصحك كتابي افهم نفسك بعمق ففيه فصل كامل عن هذا الموضوع.. 
أمثلة لمعاني الحياة: رضى الله، الجنة، السعادة، النجاح، العلاقات، الصحة، الحميمية، المغامرة، الحب، حب الخير، الأمان.. 
نقطة عمل: اكتب أهم قيمك في الحياة.. 

3. وجود أحلام وأهداف ولكن ليس هناك أهداف قصيرة المدى 
تجد أناس لديهم أحلام كبيرة وأهداف وطموحات ولكن لا يضعون أهداف قصيرة المدى ( سنوية، شهرية، أسبوعية، يومية ) للإقتراب من أحلامهم، وهذا ما يتعسهم ويجعلهم يتركون التخطيط، هناك حلين الأول التركيز على المهم من أحلامنا وأهدافنا والحل الآخر هو وضع الخطط قصيرة المدى.. 
نقطة عمل: اكتب خطة للسنة، الشهر، الأسبوع، اليوم..

4. عدم كتابة الأهداف على الورق
وهذا من أخطاء المخططين فيجعلون أهدافهم وأحلامهم في عقلهم وهذا سيؤدي إلى نسيانها، أو عدم التركيز على أهدافنا.. 
فوائد التسجيل: تذكر البيانات، التنظيم، رؤية الأهداف القريبة، التحفيز، زيادة الإنجاز، وضوح الأمور.. 
نقطة عمل: كل يوم سجل أهدافك..

5. عدم وجود رغبة ودوافع لتحقيق هذه الأهداف
الإجابة على لماذا تيسر لنا الإجابة على كيف.. عندما تكون لدينا الرغبة القوية والحقيقية لتحقيق أهدافنا فإننا سنحققها.. ألا تجد ذلك في قلوب الأطفال فهم عندما يرغبون بشيء يحققونه لا محالة.. ألم تلاحظ ذلك عندما فكرت بهدفة بشدة وصابرت وثابرت لتحقيقه ونلته.. كل ذلك يحصل برغباتنا القوية..
أمثله للدوافع : لإرضاء الله، لأني أريده بشدة، لطالما حلمت به، لأنه سيفتح لي أبواب كثيرة، لأني خلقت لأجله، لأني لا أستطيع العيش دونه.. 
نقطة عمل: اكتب هدفك واكتب شرح عن هذا الهدف وسبب رغبتك في تحقيقه..

6. الحماس بالبداية ثم التوقف
وهذا يمر به غالبين البشر وليس المخططين فقط.. فهناك حماس البداية والتغيير وبعدها يأتي الفتور.. وهناك العديد من الحلول والمناقشات.. منها أن نقول لأنفسنا أن المطلوب منا في هذا العام تحقيق هذه الأهداف وخلال السنة لا نبالي بفترات الهدوء وتصاعد الهمة المهم أن نحققه نهاية السنة.. كذلك أن لا نلوم نفسنا لأننا لم نحقق كل الأهداف فليس هناك أحد حقق كل أهدافه بالوقت الذي يريده ولكنك ستحقق أجزاء كبيرة وتقطع أشواط أكبر.. وأن تضع هدف ولا تحققه أفضل من عدم وضع الأهداف.. وتذكر أنك بسعيك للأهداف ستفيد نفسك والآخرين.. كذلك لا تفعل كل هدف تريده مباشرة فبعض الأهداف تكون رغبات وقتية وليست أهداف حاسمة ومهمة وضرورية.. 
أفكار لزيادة الحماس: اقرأ كتب النجاح، اقرأ قصص الناجحين، احتك بمن يلهب حماسك وقلل ممن لا يثري روحك، اكتب دوافعك للأشياء، شجع نفسك داخلياً، كافيء نفسك على أي انجاز ولو بسيط، شجع الآخرين، ادع لأمر وستجد نفسك تفعله تلقائياً وأول المطبقين له، الإقتناع التام بما تفعله، أن ترى نهاية الشيء الذي تفعله وفرحتك بانجازه.. 
نقطة عمل: سجل قائمة بـ 20 شيء يلهب روحك بالحماس.. 

7. البدء باصلاح كل شيء
وهذه الفكرة ربما تتبع الفكرة التي قبلها فيأتينا الحماس ونحاول أن نصلح كل شيء، فندخل للنادي الصحي يومياً، ونقرأ الكثير من الكتب، وبعد أيام تخف الهمة ونشعر بالإحباط أننا لم نحقق شيء وتركنا كل شيء، الحل أن تبدأ بالتدرج، ابدأ بصفحة بيضاء، تخيل أنك ولدت اليوم ماذا ستفعل، افعل كل يوم شيء بسيط، اذا لم تكن تمارس الرياضة مارس المشي مرة أسبوعياً فقط، إذا لم تكن تقرأ اقرأ صفحة باليوم وتمتع بما تقرأ، لا تجعل نجاحك وسعادتك مصدر ألم، استمتع بنجاحك وتقدمك ولا تعتبره واجب لابد أن تؤديه ولكن شيء تحب أن تفعله ويسعدك.. 
نقطة عمل: اكتب 5 أشياء بسيطة وسهلة تريد أن تبدأ بها.. 

8. التوقف من أول عقبة
إذا أردت النجاح فالطريق ليس مفروشاً بالورود وسأخبرك من الآن أنك ستواجه الصعوبات وستتعب وسترهق وستفشل وتسقط.. مع كل هذه العقبات هل لازلت تريد النجاح؟ إذا لازلت تريده فتحملها فكل شيء ضريبة وضريبة النجاح هذه الأمور الغير محببة والنجاحات مخفية تحتها ووراءها.. وليس ذلك أن الأهداف مستحيل تحقيقها ولكنها تحتاج لجهد وتعب وإذا لم نتقدم سنعود للوراء.. اعتبر العقبات تحديات لابد من اجتيازها.. وتذكر الناجحين قبلك كيف واجهوا كل رفض وعقبة باصرار أكبر.. كن الشخص الذي يصر على أهدافه إلى أن يحققها.. بالعامية ((يا أنا يا اهو))، ليمتليء قلبك بالحماس وروحك بلهيبها وتقدم بكل قوتك وكلما وجهت عقبة لا تكثر السقوط وتكثر الآلام بل تقدم حتى مع جراحك وواصل المسير.. عندما بدأت طريقي أخبرت نفسي أن الطريق سيكون صعباً فهل توافقين على خوضه فوافقتني وخضته وخضناه معاً ونحن اليوم نجني ثمرات ما بنيناه وما جاهدناه ولا زال الطريق طويلاً أمامنا وفي كل يوم ولحظة سنتقدم أكثر ونحقق أهدافاً أكثر ولن نتوقف عند محطة بكل سنكتشف كل روعات الحياة ونحقق كل حلم ونبني كل مجد باذن الله.. 
نقطة عمل: ما هي العقبات التي أمامك وكيف تذللها؟.. ما هي العقبات المتوقعة وكيف ستحلها وتتجاوزها؟.. 

9. الخطة غير مشوقة
للأسف الناس تستهين بخططها وتصنعها بأسوأ طريقة.. بقصاصة مشققة أو بخط اليد الغير واضح.. صمم خطتك بطريقة مشوقة.. اتعب على خطتك.. هذه حياتك فهي تستاهل.. ساعة في التخطيط توفر 4 ساعات عند العمل.. اجلس مع خطتك واتعب عليها وعندها ستحققها لأنك تعبت في التخطيط فستتعب على تنفيذها وستجاهد لتحقيقها.. صممها بطريقة مشوقة.. اطبعها ملونة والصقها على حائط الغرفة.. اصنعها بأجمل طريقة.. 
نقطة عمل: صمم أحد أهدافك بطريقة جميلة واطبعها واجعلها أمام ناظر عينيك.. 

10. حيرته بأهدافه تجعله يتوقف 
عندما تحتار ولا تختار تخصصك أو أهداف حياتك البعيدة فإنك تتوه وتظل مكانك ولا تتقدم لأنك لا تعرف المسير.. اقض وقت وأوقاتاً طويلة لتحسم حيرتك.. اكتب اختياراتك وبعدها احسمها لتسير على هدف واحد.. كذلك عليك أن تغير إذا شعرت وفكرت بعمق أن هذا الهدف ليس بطريقك.. لا تحسب الحياة بعمرك بل احسبها بأهدافك.. خلال 10 سنوات أو أقل تستطيع الوصول لكل أهدافك التي طالما أردتها وحلمت بها فلا تخف من فوات شيء المهم أن تكون سعيد بأهدافك وأن تحقق ما تريده وتنجزه وأن يكون صحيحاً.. 
نقطة عمل: اكتب الأمور التي تحيرك واجلس جلسة مع نفسك لحسمها نهائياً.. 

11. لا يخطط لأنه فشل في التخطيط من أولى تجاربه
في أحد المحاضرات في التخطيط أحد الحاضرات أخبرتني أنها دخلت عندي دورة سابقة ولم تستفد من التخطيط.. تفاجأت في البداية لأني لأول مرة أسمع هذه الملاحظة.. ولكني أخبرتها أن التخطيط ليس فرضاً وواجباً ولكنها أداة تساعد على النجاح والوصول لقمة الأداء.. وللأسف الناس تبدأ تخطط وإذا لم تنجح فإنها تتوقف.. أنا كنت أخطط 3 سنوات إلى أن وصلت للخطة التي أريد وبعدها كل سنة أفعل خطة أفضل من التي قبلها وأضيف عليها الأفكار الجديدة المشوقة.. 
نقطة عمل: اكتب خطتك ولا تبالي بفشلك بالخطة في المرات السابقة.. 

12. لا يشعر بفائدة التخطيط 
عندما تخطط ليومك وتقوم بشطب ما أنجزته فليس هناك سعادة أكبر من ذلك.. للأسف أكثر الناس تحكم بعدم فائدة التخطيط دون تجربته.. فإذا شعرت بعدم فائدة التخطيط فلابد من أن هناك أخطاء فربما أهدافك غير واقعية أو غير محددة.. أو أنها غير مشوقة أو لا تريدها فإذا خططت بطريقة صحيحة فإنك ستشعر بفائدة التخطيط.. والحمدلله في مشروع خطط ويانا 50 خطة وكل من وضع الخطة هو الآن أفضل مما كان عليه.. 
نقطة عمل: اكتب 5 فوائد ستستفيدها لو خططت.. 

13. الإحساس بالراحة من وضعه الحالي وعدم رغبته بالتغيير
ربما تقول لدي كل ما أحتاجه.. وأنا مرتاح بوضعي الحالي لماذا اتعب نفسي بالنجاح وتحقيق الأهداف.. التخطيط لا يعني عدم الرضى بوضعنا الحالي ولكن تحقيق المزيد من الأهداف.. وكذلك التخطيط هو وضع أهداف في كل حوانب حياتنا حتى جانب المتعة.. وبنفس الوقت لو لم تخطط وتنجز سيتقدم الناس وأنت في مكانك.. تخيل السعادة التي ستحصل عليها من تقوية علاقتك مع صديقك.. السعادة بمكان طالما أردت الوصول له.. السعادة بصحة رائعة.. لن تأتي لك الأمور ما لم تسعى لها..
نقطة عمل: ما هي الأشياء التي ستفعلها للخروج من دائرة الراحة الخادعة.. 

14. وضع أهداف غير واقعية أو لا يستطيع تحقيقها 
ربما تختلط معاني التفاؤل والواقعية.. التفاؤل لا يعني أن نحلم بكل شيء.. أريدك أن تحلم كما تريد وفي خطة حياتك اكتب كل أحلامك وأهدافك وعند خطة العمل اكتب الأمور التي تعرف أنها واقعية بمدتها الزمنية.. 
أمثلة لأهداف غير واقعية: حفظ القرآن كاملاً خلال أسبوع، أغنى رجل في العالم، يكون في رصيدي مليون خلال أسبوع لشخص عادي.. الخ 
أمثلة لأهداف واقعية: المشي 3 مرات أسبوعياً، الإشتراك في نادي صحي، حفظ القرآن الكريم خلال 3 سنوات، زيادة دخلي للضعف.. 
أمثلة لأهداف عامة: أريد أن أكون ناجح، سعيد، أريد أن أكون محبوب، هذه أهداف جيدة ولكن مشكلتها أنها عامة ليس هناك مقياس لتحقيقها.. 
نقطة عمل: ميز الأهداف الصحيحة والغير صحيحة واكتب تصليحها بالفراغ.. 

الهدف
التعليق
حفظ القرآن خلال شهر

السعادة

قراءة 100 كتاب خلال السنة

حفظ القرآن في 5 سنوات

الصحة

المشي 3 ساعات أسبوعياً

بر الوالدين

تاليف كتب

محبوب


15. عدم وضع خطوات بسيطة تقربه من أهدافه الكبيرة
قد نتفاجأ من كثرة أهدافنا ونصاب بالإحباط فنتوقف.. لابد من أن نضع خطوات عمل لكل هدف من أهدافنا.. حتى الأهداف العامة مثل بر الوالدين ضع أنشطة تقوي العلاقة أو مثلا لتقوية علاقتك بأصدقائك ضع أمور ستفعلها للإقتراب منهم.. 
نقطة عمل: جرب هذا التمرين..
اكتب هدفك البعيد المدى:
ماذا ستفعل خلال 5 سنوات من الآن؟:
ماذا ستفعل خلال سنة لهذا الهدف؟:
ماذا ستفعل هذا الشهر؟:
ماذا ستفعل هذا الأسبوع للإقتراب منه؟:
ماذا ستفعل اليوم لتقترب منه؟:

16. البدء بالأصعب 
عندما نبدأ بالأهداف الصعبة والتي ليس لنا طاقة كبيرة لإنجازها أو مملة فإننا سنتوقف.. قسمها لأجزاء صغيرة وابدأ بالجزء الأسهل.. صدقني مجرد أن تبدأ بالهدف والمهمة فإنك ستنطلق كالصاروخ وتنهي كل الصخرة العظيمة التي في مخيلتك وستجد أنها تفتت وأنك أنجزت كل المهمات.. 
نقطة عمل: اكتب مهمة تستصعبها ثم قسمها لـ10 خطوات بسيطة..

17. وضع أهداف لا يرغب بها فقط الواجبة عليه
التخطيط ليس دعوة لتقييدك أو دعوة لجعل حياتك مملة.. بل التخطيط أن تشغل وقتك بالمفيد.. أن لا تضيع الأيام وتكون كلها لصالحك.. أن تكون كل أيام ثرية ومشبعة.. لذلك لا تجعل كل أهدافك صارمة ومملة وتضيق عليك حياتك.. نوع أهدافك واجعلها تشمل كل الجوانب.. تمتع بالتخطيط وانجز خطتك بشغل وحب.. 
نقطة عمل: اكتب قائمة بـ50 متعة ستمارسها خلال السنة..

18. كثرة الأهداف 
كثرة الأهداف تشتت الإنسان ولحل ذلك اكتب كل أحلامك ثم انظرما هو العاجل منها والذي تستطيع فعله قريباً.. وبجانب كل هدف اكتب أهميته ( مهم، وسط، غير مهم ) وركز على المهم من الأهداف.. إذا كانت لديك الكثير من الإهتمامات خذ أحد الإهتمامات واجعلها أساسية والبقية اجعلها هوايات.. 
نقطة عمل: ضع لك قائمة في أهداف حياتك وسمها قائمة الأمنيات وضع فيها كل أمنياتك والأهداف المهمة الأساسية اعمل على تحقيقها..

19. الاعتماد على الغير أو الخارج أو حصول شيء 
أكثر ما يغضبني أن يكثر الإنسان الشكوى ويستخرج ألف عذر لكي لا يفعل شيء.. الأهل يقيدوني.. ليس لدي مال.. الحكومة.. ليس هناك من يشجع.. الأوضاع.. اسأل نفسك ما الذي أستطيع فعله الآن للإرتقاء بحياتك وستجد الكثير من الأشياء تستطيع فعلها دون حصول أمر خارجي.. 
نقطة عمل: توقف لأسبوع كامل عن الشكوى ولا تلم أحداً أو تضع الأعذار..

20. عدم معرفتهم ما يريدون 
لن يخبرك أحد ماذا تريد ولن يقرر أحداً عنك.. أنت تعرف ما تريد.. وإن كنت لا تعرف اكتسب الشجاعة لكي تجرب وتخوض التجارب لتكتشف ما تريد ومن أنت.. دائما اسأل نفسك ماذا اريد.. ماذا أحب.. ما الذي يشعرني بالسعادة.. ما العمل المحبب إلي.. ماذا أحب أن اقرأ.. لو كان لدي المال الكافي فماذا سأفعل.. اجعل حياتك غنية بالإنجاز مليئة بالأهداف وإلا ستصبح روتيناً قاتلاً.. جرب حتى لو لم تشعر بالسعادة فيما تقوم كبداية.. جرب حتى لو اكتشفت أن هذا ما لا تريده في النهاية فحركتك أفضل من مكوثك في مكانك.. 
نقطة عمل: اكتب 10 أشياء تريدها بشدة الآن..



كيف تعد دراسة جدوى لمشروع ؟ 

يجب أن تحتوي دراسة الجدوى علي عدة عناصر أساسية وهي :




فكرة المشروع:

وفيها تصنف طبيعة المشروع سواء كان ( صناعيا – خدميا – تجاريا -………..) وإعطاء فكرة مبسطة عن المشروع وعن المشروعات المثيلة لهذا المشروع المقامة بالبيئة المحيطة لمكان المشروع المطلوب تنفيذه 

مدي الحاجة إلي إقامة المشروع:

وفي هذا البند يجب إبداء الأسباب لتنفيذ مثل هذا المشروع ومن أهم هذه الأسباب أن البيئة المحيطة لإقامة هذا المشروع هل هي محتاجة لمثل هذه النوعية من المشروعات أو أنها تخدم مشروعات أخري أم أنها صناعة مغذية لمشروعات أخري أم أن هذا المشروع قائم علي تدوير مخلفات خاصة بمشروعات أخري أم أن المشروع يخدم البيئة المحيطة فعلا أم إنه من المشروعات التجارية التي تحتاجها البيئة المحيطة للمشروع وهكذا , ولابد في هذا البند تدعيمه بإحصاءات عن عدد المشروعات المثيلة سواء علي مستوي الجمهورية أو المحافظة أو المدينة التي يقام بها المشروع 

الخامات الأساسية للمشروع: 

يجب ذكر الخامات الأساسية التي يحتاجها المشروع ومن أين شراء هذه الخامات .

المنتجات: يجب ذكر المنتجات التي ينتجها المشروع أو الخدمات التي يؤديها المشروع أو المواد التجارية التي يسوقها المشروع في حالة المشروعات التجارية , وممكن ذكر المنتجات الأولية التي ينتجها المشروع في مراحله الأولي وذكر المنتجات التي سوف ينتجها في المستقبل 
العناصر الفنية للمشروع: وتشمل علي عدة عناصر وهي: 

مراحل التصنيع: شرح وافي عن طريقة تصنيع أي منتج سوف ينتجه المشروع ويراعي فيه اتزان الخامات الداخلة في التصنيع مع المنتجات وبالكميات الداخلة في التصنيع .

المساحة والموقع: يجب وصف الموقع الذي يقام فيه المشروع والمساحة المطلوبة والتجهيزات التي بتطلبها إقامة المشروع بالموقع معين. 
المستلزمات الخدمية للمشروع: وفيه يبين احتياج المشروع من الخدمات المطلوبة مثل المياه (م3) والكهرباء (ك.وات.ساعة) والتليفونات والوقود (لتر) ويجب حساب ذلك تقديريا في صورة نقود لكل شهر .

الآلات والمعدات والتجهيزات: يجب شرح لكل آلة أو معدة يحتاجها المشروع في التصنيع والقدرة الكهربائية المستخدمة لكل معدة (ك.وات) وهل هي هذه المعدة محلية أم مستوردة وقطع الغيار المطلوبة لهذه المعدة وسعر هذه الآلة أو المعدة 




احتياج المشروع من الخامات: يجب ذكر وصف مفسر لكل خامة داخلة في الإنتاج أو التغليف والكمية المستخدمة سواء كان بالوزن أو بالعدد وهل هي محلية أو مستوردة وسعر كل خامة ويجب تحديد مدة دورة رأس المال ( شهرية – كل شهرين - ................إلخ) 



العمالة: مطلوب وصف لنوعية العمالة المطلوبة وعددها لإقامة المشروع من صاحب المشروع أو مدير أو فني أو عامل أو موظف تسويق أو سائق ..................الخ . ويجب وصف متطلبات وظيفة كل واحد يعمل بالمشروع وتحديد الأجر الشهري لكل منهم 



عدد ساعات العمل بالمشروع : هل هي وردية واحدة (8 ساعات ) أو ورديتين ( 16 ساعة ) أم ثلاث ورادي ( 24 ساعة ) 



منتجات المشروع : يجب وصف وذكر اسم كل منتج من منتجات المشروع وتحديد كمية وسعر كل منتج 


التعبئة والتغليف : يجب تحديد نوعية المواد المستخدمة في عملية التعبئة والتغليف مع إضافة ملصق يبين جميع البيانات من اسم المنتج وعلامته التجارية إن وجدت واسم الجهة المنتجة وعنوانها وسجلها التجاري و اسم المكونات الطبيعية للمنتج والإضافات وتاريخ الإنتاج ومدة الصلاحية .

عناصر الجودة : يجب إعداد عناصر الجودة لمنتجات المشروع من نظافة مكان الإنتاج وصحة القائمين علي إعداد المنتج ونظافة مكان التخزين كل علي حسب نوعية المشروعات .

التسويق : يتم ذكر طرق التسويق مثل المشاركة في المعارض المختلفة أو عمل تعاقدات مع تجار الجملة أو أسواق الخريجين أو عن طريق الأسواق القريبة من مكان المشروع وتحسب تكاليف التسويق .

دراسة مالية واقتصادية : يجب إعداد ميزانية للتكاليف الاستثمارية وتنقسم التكاليف الاستثمارية إلي تكاليف مباشرة وتكاليف غير مباشرة والتكاليف المباشرة هي عبارة عن المواد الخام والخامات الوسيطة والأجور والمرتبات . أما التكاليف الغير مباشرة فهي عبارة عن الطاقة الكهربائية والوقود والصيانة وقطع الغيار ومصاريف التسويق وإيجار المباني والتأمين علي المباني وقيمة الإهلاكات السنوية وتحسب هذه الإهلاكات بنسبة 5%علي المباني والمنشآت و10%علي الآلات و10%علي التجهيزات والتأثيث و20%علي وسائل النقل والمواصلات و10%علي مصاريف تأسيس وتجارب تشغيل و10%علي احتياطي طواريء .
ومن السابق يتبين أن رأس المال الثابت هو عبارة عن ( الأرض –المباني والمنشآت – الآلات والمعدات – تجهيزات وتأثيث – وسائل نقل وانتقالات – مصاريف تأسيس وتجارب تشغيل – احتياطي طواريء ) 

ورأس المال العامل هو عبارة عن ( مواد خام وخامات وسيطة – أجور ومرتبات – طاقة كهربية ووقود – وصيانة وقطع غيار – مصاريف تسويق – إيجار مباني – تأمين مباني ومعدات ) وهو مرتبط بدورة رأس المال ( شهرية – 2 شهر - ....................) 

وتحسب الأرباح السنوية : 

مجموع المبيعات السنوية – مجموع التكاليف المباشرة والغير مباشرة



 
كيف تبدا مشروع جديد
المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة :

من أهم مراحل الحياة عند الشباب ، هي بعد نيل شهادة الثانوية العامة و القبول في الجامعة ، والتخرج منها ، هو تأمين العمل و النجاح به .. وقد يلجأ بعض الشباب الى العمل الحكومي أو العمل بالقطاع الخاص كأجراء ، أو التفكير بالهجرة .. أو تأسيس مشاريع اقتصادية يديرونها و يعملون بها لأنفسهم ..

و سنتعرض في هذه السلسلة للتعرف على أنماط التفكير لدى الشباب ، وتسلسلهم في إنجاز مثل تلك المشاريع ، منذ بدء التفكير بالمشروع ، وحتى تسيير أعماله ، وما هي المشاكل التي ستواجههم في كل مرحلة ، وسنقدم بعض الاقتراحات للتغلب على كل مشكلة من تلك المشاكل ، أو حتى التحذير من الوقوع بالمشكلة قبل حدوثها .. راجين من العلي القدير أن نوفق في طرحنا ، بعيدا عن التعقيدات اللفظية التي قد تحول دون التعامل مع مثل هذا الموضوع ..

تمهيد :

المشروع الاقتصادي الصغير ، هو ذلك المشروع الذي يقوم على تقديم خدمة أو انتاج مادة واحدة ، وبرأسمال بسيط ولا يحتاج الا لشخص واحد أو خمسة أشخاص في أحسن الأحوال .. فوكالة توزيع غاز للبيوت تعتبر مشروعا صغيرا اذا اقتصرت على شخص أو شخصين ومعهم سيارة توزيع واحدة ، فاذا تطورت وأصبحت تغطي أحياء عدة في مدينة ، ولها فروع وعدة سيارات ، تصبح مشروعا متوسطا .. و اذا تعدت ذلك للتوزيع في محافظة كاملة أو اقليم فانها تصبح مشروع كبير ..

كما أن صالون حلاقة ، أو مطعم متواضع ، أو مقهى ، كلها تندرج تحت المشاريع الصغرى ، هي و البستان أو مزرعة لانتاج الدجاج اللاحم الخ ..

أولا : التفكير بالمشروع :

مقومات أي مشروع : يقوم أي مشروعة على أربعة ركائز ، كما تقوم المنضدة على أربعة قوائم :

1ـ المال : وهو ما يجب توفيره لتغطية نفقات التأسيس و التشغيل في مراحله الأولى .. وهذا تحدده دراسة الجدوى الاقتصادية من المشروع ..

2 ـ الإدارة : وهي التي تتولى المشروع منذ مرحلة و ضع دراسة الجدوى الاقتصادية .. حتى مراحل الانتاج و قبض الأثمان و دفع الكلف الخ ..

3 ـ العمال : وهم الذين سيقومون بتمشية أمور الانتاج و تنفيذ رؤى الإدارة .

4 ـ المستلزمات : وتشمل ، الأرض ( بحالة المشاريع الزراعية) والآلات ، وأدوات الانتاج ، والمواد الخام ..

صعوبات يعانيها الشباب عند التفكير بمشروع :


تبرز فكرة في رأس الشاب نتيجة لرؤيته أحد زملاءه ، أو دخوله لمطعم أو مطبعة أو مزرعة الخ .. فيكون صورا وردية لأصحاب تلك المشاريع ، بصورة أولية ، غير دقيقة ، ويضع في مخيلته أنه سينجح لو عمل المشروع الفلاني ، لكنه سيتعرض لعدة صعوبات منها :

1 ـ عدم الحصول على معلومات دقيقة وحقيقية عن مثل تلك المشاريع ، لغياب المؤسسات الضرورية التي تقدم مثل تلك الخدمات ، حتى بثمن ..

2 ـ تفاوت آراء من يستشيرهم حول ذلك المشروع ، ما بين المشجع المتهور ، والحذر المحبط ..

3 ـ عدم صدق من يسألهم من أصحاب المشاريع المماثلة ، حتى لو كانوا يخسروا فانهم لا يبينون ذلك خوفا من التشفي .. وان كانوا يربحوا ، لا يرغبوا في إضافة منافس جديد لهم ..

4 ـ صعوبة اللغة المكتوبة في كتب الاقتصاد الأكاديمي ، وعدم مطابقتها لتفاصيل الحياة العملية اليومية .. وذلك إما لقدمها ، أو نقلها من مصادر لا تتساوى مع واقع البلاد ..

5 ـ ان الرغبة الجامحة لمن يفكر في مشروع ، تجعله يستحسن رأي من يشجعه ، ويهمل ولا يفحص رأي من يحذره ..

كيف توضع دراسة الجدوى الإقتصادية :

اذا سألك أحدهم ، ما هو رأيك بأن أعمل المشروع الفلاني ؟ و أجبته ، إحذر من ذلك .. فإنه سيسألك لماذا ؟ .. و ان أجبته توكل على الله .. وان شاء الله تشوف ألف خير .. سيبدأ بالقول : طيب ، واذا واجهتنا المشكلة الفلانية ؟ 


ان دراسة الجدوى الاقتصادية ، ستجيب على كل التساؤلات التي وردت في المقدمة ، أو قد ترد على لسان المنتقدين أو المشاركين أو المساهمين أو الدائنين .

ما هي العوامل الواجب مراعاتها في وضع دراسة الجدوى الاقتصادية:

1 ـ تدريب النفس على الحياد ، في وضع الدراسة ، وان لا يتأثر واضع الدراسة برغباته الشخصية ، أو بالأحكام المسبقة .. فان فعل ، فسدت الدراسة .

2 ـ أخذ عينات حقيقية لإخضاعها للدراسة ، فلا يجوز مثلا أن تسأل رعاة في البرية عن ضرورة وجود منقذ سباحة ، في المسابح الخاصة ‍‍!

3 ـ أخذ عينات زمانية متفاوتة وصادقة ، فلا يجوز أن تضع دراسة عن استهلاك الآيس كريم ، وتذهب لتجمع حجم المبيعات في شهري ديسمبر ويناير .
4 ـ الاستعانة بدوائر الاحصاءات الحكومية ، والبلديات أو الجهات التي تمنح ترخيص مثل المشروع ( قيد الدراسة) .. ومعرفة أعداد من يمتلك مثل تلك المشاريع ، ومعدل زيادة أعداد تلك المشاريع سنويا ..

5 ـ عند السؤال عن أهمية المادة المنوي انتاجها ، على واضع الدراسة ان يسأل عينات متعددة من المنتجين ، ومثلهم من الوسطاء ، ومثلهم من المستهلكين .. 

6 ـ على واضع الدراسة معرفة ، تدفق المادة المنتجة ، و ذبذبات ذلك التدفق ، فتوزيع سائل التدفئة ، له مواسمه ، و توزيع قوالب الثلج مثلا له مواسمه ، فعلى واضع الدراسة ، كي يخمن كمية انتاجه على وجه الدقة ، أن يراعي ذلك .

7 ـ على واضع الدراسة ، أن يضع في الحسبان ، علاقة المالك بالإدارة ، وعلاقة الإدارة بمعرفة أسرار و فنيات المهنة .. فلا يكفي أن يكون المالك صاحب مال وفير .. لكنه يفتقد الى ادارات ثقة ، ويفتقد بنفس الوقت على القدرة التقييمية لما يحدث في المشروع .

حقا ان ذلك ليس له علاقة بالمشروع .. لكن له علاقة بتوصية واضع الدراسة فقد تنصح أحد صوته قوي و جيد أن يذهب ليصبح مؤذنا ، ولكن لن يكون ذلك لأخرس !

8 ـ دراسة البدائل بشكل جيد ، ومدى تغيرها .. ففي الشهرين الأولين من السنة تقل الخضراوات و يبرد الطقس و تصبح أسعار اللحوم والدواجن في أعلى وضع .. هنا اذا اكتشف أحد التجار تلك الحالة ، وغامر في استيراد باخرة دجاج مجمد .. على ضوء اسعار الشتاء ، فانها ستصل بالصيف ، حيث تكثر الخضراوات و الألبان و الناتج المحلي من المادة المستوردة ، فسيهبط سعرها بكل تأكيد ..

9 ـ على واضع الدراسة ان يراعي نسبة الاستهلاك السنوي للمكائن والآلات والمباني بشكل جيد ، و يعرف مدى الاندثار السنوي .. كما عليه أن يعرف معدلات التضخم السنوي في البلد الذي توضع به الدراسة ..

تمويل المشاريع :

يحبذ الشباب بطبيعتهم العفوية ، أن يعملوا دون أن ينتقدهم أحد ، وهذه الصفة آتية من تجلي مرحلة فيض الطاقة والاعتداد بالنفس .. فلذلك هم يفضلون أن يكون لهم مشاريع خاصة على أن يعملوا بالأجر .. 

لكن اقتران فرحة الحصول على عمل ، التي باتت من المناسبات السعيدة لدى الناس ، جعلت الشباب يتنازلوا عن أحد طباعهم الهامة ، وهي اللاإنضباط واللاخنوع .. والتي تقترن كما قلنا بتلقي أوامر أرباب العمل .. 


لذا تبرز عند الشباب باستمرار أحلام امتلاك مشروع خاص .. و أصبح الشاب وهو ينتظر فرصة عمل عند الآخرين ، يسعى حثيثا لامتلاك وتأسيس مشروعه الخاص ، واضعا أولوياته أن يكون وحيدا فالطبيعة العربية لا تميل الى المشاركة بالأساس ، الا اذا تم إجبارها و تدريبها على قبول المشاركة ..


لا يلقى الشاب من أهله تشجيعا كبيرا .. بل ينظرون نحوه بوجوم وعدم رضا عندما يطرح لهم فكرة تأسيس مشروع خاص ، فيقوم الوالد بإطلاق العنان لخياله ، عن نوعية المغامرة التي سيقوم بها ابنه ، و كيفية تأمين مبلغ تلك المغامرة ، فغالبا يعيش الأبناء بوهم تجاه تقدير ثروات أهلهم ، ولا يبتدئوا بمعرفة حقيقة أهلهم المالية الا في التفكير بمشاريع خاصة .. لذلك يفضل الآباء لأبناءهم الوظيفة الحكومية أو في القطاع الخاص على البدء في مشروع خاص.


هنا تبدأ مواضعة الأفكار المالية لدى الشاب تأخذ طريقها ، فيسلسل أولوياته كالاتي :

1 ـ البحث عن ممول ، يدفع له المال ، ليقوم هو بالإدارة والعمل ! .. ولن يجد لأن عهده بالعمل لا يجعل الآخرين يثقون بمثل تلك المغامرات ..

2 ـ البحث عن شريك يدفع تكاليف التأسيس ، ويقوم هو بتسديد ما عليه بعد الانتاج ، ان احتمال مثل تلك الصيغ قد تكون واردة في قطاع الشحن ، حيث يربط الممولون سواق الشاحنات في مثل تلك العلاقة ، لضمان حماسهم و صدقهم ..

3 ـ التوجه للإقتراض من صناديق خاصة للشباب ، تؤسسها بعض الحكومات العربية ، أو تكون مربوطة بالأوقاف ، كصناديق الأيتام وغيرها .. وقد يجد الشاب غايته في تلك الصناديق ولكنه قد يعاني من ايجاد الكفيل أو الضمان للقرض .. أو أن المبلغ الذي سيمنح له كقرض لا يكفي أصلا ..

4 ـ التوجه للبنوك ( المصارف ) .. ورغم الارتباك الذي يذهب به الشاب الى البنك ، يتصارع مع نفسه ، على أن هذا العمل حلال أم حرام ؟ وفي البنك يكتشف أنه ليس من السهولة تأمين مثل تلك القروض .

على أي حال ان تأمين القرض بالنهاية ، أو تأمين الممول ، بعد الجهد الجهيد ولكن بكمية أقل مما كان الشاب يطمح بها ستجعل الشاب أمام ضغوط كثيرة من:

1ـ عدم معرفة كيفية تسديد القرض ، لنقص المال الكافي اللازم لجعل المشروع يعمل ، وينتج ويسدد الشاب أقساطه .. بل وضع في حرج جديد وهو تكملة المبالغ اللازمة للبدء بالمشروع ..

2 ـ ان قلة الحيلة لدى الشباب تجعلهم يقبلوا بتقسيط القروض وفق إرادة المقرض ، وهذا مما يضعهم في أجواء غير أمينة على دوام مشاريعهم ، سواء كانت نفسية أم مادية ..

3 ـ في حالات عدم الوفاء بتسديد القرض أو أقساطه منذ البداية .. فسيسير الشاب و يعتقد أن كل العيون تتطلع اليه لأنه لم يسدد .. ثم تكثر شكواه ، فيفقد ثقة المتعاملين معه شيئا فشيئا ..

4 ـ قد يحاول الشاب المقترض ، أن يحتاط الى تأمين تسديد القرض بوقت مبكر ، فيذهب لطلب قرض من صديق أو تأجيل تسديد قسط من أجل الإيفاء بالقرض الأهم .. ان هذا يخلق ارباكا شديدا ..

التصرف السليم بالمال :

عندما ينتهي المبتدئ بوضع دراسة الجدوى الاقتصادية وتقييمها جيدا ، ويؤمن مبلغا من المال كاف للبدء بالمشروع .. ولنأخذ على سبيل المثال مطعما أو مزرعة دجاج لاحم أو صالون حلاقة أو محل لبيع إكسسوارات أجهزة الكمبيوتر ..

لقد وضعت في الأمثلة السابقة وحدة توظيف مالي تعادل ال 20 ألف دولار .. ووضعت معها أوقات التدفق المالي من خلال المبيعات المتوقعة ، أو الخدمات التي سيدفع مقابلها بعض المال كمردود .. لقد وضعنا المبلغ أعلاه كمبلغ مدروس لمثل تلك المشاريع ..


ان التدفق المالي الوارد وضع على أساس مدروس .. لكن تبقى هناك بعض المفاجئات التي ممكن أن تظهر خارج توقعات الدراسة ، فقد يصاب فوج الدجاج اللاحم بمرض النيوكاسل أو التهاب القصبات أو السلمونيلا ، قبل البيع بأسبوع ، يعني وقد تكون المبالغ المصروفة تعادل 13 ألف دولار لفوج من 10 آلاف كتكوت .. ولن يستطيع صاحب المشروع ( المبتدئ) في هذه الحالة أن يسترد أكثر من خمسة آلاف دولار ..


أو أن يكون المطعم أو صالون الحلاقة ، قد وضع تصور التدفق المالي فيه على أساس 50 زبون يوميا .. ويحدث أن عدد الزبون لا يصل الى خمسة في اليوم لسبب أو لآخر .. وتسير تلك الأحوال لمدة شهرين مثلا .. 


أو أن يكون محل الإكسسوارات لأجهزة الكمبيوتر .. قد وضع بالعرض بما قيمته 10 آلاف دولار .. ولم يتم بيع تلك المعروضات ، وحدث هبوط بالأسعار لمثل تلك المعروضات ..


هذه الاحتمالات المذكورة كمفاجئات ، كيف التعامل معها ؟

1 ـ في الأنماط المذكورة لا يحبذ الالتزام بتسديد القروض فيما لو كان المال مقترض .. قبل عام من بدء المشروع ..

2 ـ اذا كان المال من مصدر مأمون ، كأن يكون من المدخرات ، أو من الأهل ، يفضل الاحتفاظ بثلث المبلغ العام كرصيد إحتياطي للمفاجئات .. و أن تكون المشتريات ثلثها بالنقد .. والثلثين بدفعات أحدهما تكون بعد ضمان توافر التدفق بشهر ..

3 ـ أن لا يبالغ المبتدئ بالانشاءات في أول مشروعه .. فان وجد مطعما أو صالونا للحلاقة أو مزرعة دجاج قائمة ، ليأخذها بالايجار ، ريثما يتمكن من معرفة خبايا المهنة التي امتهنها حديثا ..

4 ـ أن لا يخدع اذا ما كان التدفق المالي عاليا في البداية ، كأن يرى حجم مبيعاته زاد عن المبلغ الذي وظفه في البداية .. فمثلا رأى أن ما دخل عليه وصل 10 آلاف دولار في الشهر الأول .. فيقوم بالتوسع السريع .. بل عليه الالتزام بفكرة ( الأثلاث) .. ثلث احتياط وثلث لتغطية شيكات الشهر وثلث للصرف النقدي والتشغيل ..

5 ـ أن ينتبه في فترات التدفق المالي العالي ، من الالتفات لشؤون المبتدئ الشخصية كأن يقوم بشراء سيارة أو البدء ببناء بيت أو غيره .. 

6ـ أن يستثمر فترة ازدهار مشروعه ، ببناء شبكة علاقات عامة تفيده في مشروعه ، كالتحري عن مصادر للشراء أرخص ، وأمكنة تسويق أوسع الخ .

7 ـ أن يلازم مشروعه ، حتى وان كانت أموره جيدة ، و لا ينجر الى سهرات وعلاقات تبعده عن التركيز في مشروعه .



قرارات الشراء .. توقيتها !!

قلنا أن التجارة الموفقة : ثلثاها الشراء الموفق ، والشراء الموفق ، ثلثا احتمال توفيقه تعتمد على العلاقات و المعلومات العامة ..

لأسوق لكم تلك القصة ، التي حكاها لي أحد الشيوخ المعمرين في مدينة الموصل ، حيث سألته عن أسماء بعض الأحياء ، ومنها ( باب لكش) و(باب الطوب) و (باب سنجار) و ( باب البيض ) .. وعندما سألته عن أسباب التسمية أجابني بالطبع ( وليس مجال بحثنا ) .. لكن عند الأخير (باب البيض ) ، أخبرني بشيء طريف ، لا زلت أذكره ، رغم أن حديثي مع الشيخ مر عليه حوالي 30 عاما ..

فقال : كنا نبيع البيض هنا ، في ( باب البيض) .. وكان بيننا تاجر بيض يهودي . كنا نشتري البيضة ب (عانة ) أي ( 4 فلسات) ونبيعها ب 5 فلسات ، لنربح فلسا بالبيضة .. في حين اليهودي يشتري البيضة ب (عانة ) ويبيعها (بعانة) أي 4 فلس . فكان يغيضنا ، اذ كان يبيع هو آلاف البيض يوميا ، في حين لا يصل بيعي الى 100 بيضة في أحسن الأيام ..


قال الشيخ : فتحايلت على اليهودي ، و أنا أسأله بتهكم : يا رجل ألا تقول لي عن تلك التجارة غير العاقلة ، انك تشتري البيضة وتبيعها بنفس السعر ، ما هذا أمجنون أنت ؟ .. من كثر ما ألححت على اليهودي ( والكلام للشيخ الموصللي ) ، فضاق اليهودي ذرعا بي ، فأجاب : إنكم أيها العرب ، لا تفهمون ما هي التجارة ، فأنا أربح يوميا حوالي ستة أحمال تبن ( الذي كان البيض يوضع فيه ، هذا طبعا قبل اختراع الأطباق الكرتونية ) ..


و عندها جلست بالقرب من الشيخ ، لأستمع للمزيد من حديثه الطريف والمفيد في نفس الوقت عن تجاربه و مشاهداته عن التجار اليهود الذين كانوا يقيمون في الموصل ..

فقال : كان اذا رأوا أحدهم فقيرا ، فيخترعون له حيلة ، إذ يعطوه (50) دينارا ، ويكلفوه بأن يشتري كل أبر الخياطة في المدينة و ما حولها ، بكل هدوء ودون أن يكتشفه أحد .. حتى لا يبقي ولا أبرة في السوق .. يأتي هنا دور اليهود الآخرين .. إذ يقوموا بسؤال كل المحال التجارية عن أبر ، وبطريقة فجة ، ويضربون الكف على الكف ، إذ متى ستصل الباخرة من الهند وتأتي بأبر ..


ثم يهمس آخرون بوجود بعض الأبر ، عند صاحبهم الذي أعطوه المبلغ لكي يؤسس لنفسه رأس مال .. ويبقوا يبعثون عليه ، وهو يبيع بعشرة أو عشرين مثل السعر الحقيقي للأبرة .. 

وهكذا كانوا يصنعون لبعض بتعاون و مكائد و إشاعات ، مصالح تجارية .. تفيد من يعمل بها . وبالبداية يتم التركيز على سلع رخيصة ، كحجر النيلة (الأزرق) أو كؤوس الشراب أو ال ( لالا) أي (بلورة السراج ) .. 


من يتأمل تلك القصة يستطيع معرفة توقيت الشراء و أهمية المعلومات العامة.

في حالة نجاح المشروع كيف تتصرف ؟

كثير من يكتب لهم النجاح في مشاريعهم الصغرى و المتوسطة ، وخصوصا تلك التي تتعلق بتغذية المواطنين وما هو على هامشها من مشاريع ، أو التي تتعلق بتقديم خدمات على هامش قطاع النقل أو خدمات تصليح الأجهزة .. 


ولكن قليلون الذين يحافظوا على أوضاع نجاحهم .. و سنتعرض لمجموعة أمثلة قد تساعد في تفهم المقصود من وراءها :

فسخ الشركة المبكر :

ممكن أن يتعاون شريكان أو ثلاثة في مشروع صغير أو متوسط .. ويتم تحقيق أرباح واضحة في مدة زمنية قياسية .. ولكن سرعة النجاح قد يقابلها أحيانا ، سرعة في تفكك الشركة ، و أسباب تفكك الشركات مرده الى ما يلي :

1 ـ نسب النجاح في المشروع ، الى شريك دون غيره ، مما يخلق حالة من عدم الارتياح بعلاقات الشركاء .. تقود في النهاية الى تفكك الشركة ..

2 ـ إحساس أحد الشركاء في أن كل تلك الأرباح ، قد تؤول له وحده ، لولا وجود شركاءه .. 

3 ـ الظنون الآتية من سوء التوثيق للمعلومات ، فبالرغم من الأرباح الوفيرة إلا أن الشركاء يظنون أن الأرباح أكبر مما أعلن عنها ..

4 ـ اضطراب الطلبات الشخصية للشركاء ، سيقود الى صنع حالة اختلال في نسب المساهمة ، فمنهم من يريد أن يشتري بعض الخصوصيات ، ومنهم من يفكر في عمل خارج الشركة .. الخ 

5 ـ العلاقات الشخصية الخارجية للشركاء ، وتأثيرها على واقع الشركة ، وأكثر تلك العلاقات تأثيرا ، هي علاقات الأقارب ، والأصدقاء ، الذين يكثروا من ترددهم على الشركة ، ويثيرون قلق وعدم ارتياح باقي الشركاء ..

6 ـ خطوات مفاجئة ، يتخذها أكثر شخص متحكم في الشركة ، ويكون مصيرها الفشل ، فتتفكك الشركة على أثرها .. محملين ذاك الشخص مسؤولية الإخفاق .

إن توضيح دور كل شريك في الشركة ، مهم منذ البداية ، وعندما تكون الإدارة التنفيذية ، خارجة عن نطاق المالكين ، في حين أن المالكين ، يلتقون في هيئة مجتمعين للوقوف على تطور الأداء .. ويجتمعوا مع الإدارة التنفيذية بشكل دوري ، فإن مثل هذا السلوك ، سيقلل من احتمالية تفكك الشركة بوقت مبكر .

أما إذا كان الممول الرئيسي ، ليس قريبا من واقع المشروع ، والإدارة التنفيذية ، هي الطرف الآخر في الشركة ، مقابل جهدها ، فإن مكتب تدقيق حسابات خارجي ، يتفق عليه الطرفان ، سيقلل من احتمالية الشكوك في أداء الإدارة التنفيذية أمام الممول ..



الصبر عامل هام في نجاح المشاريع :

كما هو الصبر ، عامل حاسم في الحروب و السياسات و تكوين الأسر .. وكما هو صفة تحث عليها الأديان السماوية وتبشر الصابرين فيها ، وكما هي صفة تحث عليها الأدبيات السياسية الحديثة ، وتطلق عليها (الصمود ) .. فهي صفة واجبة في الاقتصاد أيضا ..

لنضرب مثلا ، قد يغترب أحدنا في بلد بعيد عن وطنه ، ويتحمل صعوبات الغربة ، ويعود بعد غياب عشر سنوات ، ومعه مبلغا ، ويقوم بإنشاء مشروع ، قد لا يكون موفقا في تنفيذه أو اختيار عنوانه أو مكان ذلك المشروع ، وقد يخسر كل ما أحضر من أموال ، أو يخسر معظمها .. وقد يربي أحدنا ولدا ويعلمه أحسن تعليم ، ويواظب على الصرف عليه وهو في أمس الحاجة الى كل فلس دفعه عليه ، وعند التخرج قد يتوفى الولد .. وبإمكان أي قارئ أن يطلق العنان لذاكرته ، ويتذكر كم نموذجا اطلع عليه من تلك النماذج أو مثيلاتها ..

لكن هل تتوقف الحياة ؟ وهل يتوقف صاحب المشروع الذي أخفق عن محاولاته ؟ وهل لو بقي يبكي ويندب حظه و يكتب مذكراته و يتحول لأديب ، هل سيغير من النتائج شيئا ؟

لم نذكر ما ذكرناه من باب هذر الكلام ، لكننا وبعد الإطلاع على كثير من تجارب الشباب ، وارتباكها ونكوص أصحابها و ارتكاساتهم ، وتحولهم لمشاريع مجانين .. حاولنا زج هذه المادة بين موضوعنا ، فهي ليست للإهابة وإثارة الهمم الطيبة ، والمواد الأدبية ، بقدر ما هي أحد الركائز الهامة في تنفيذ المشاريع الصغرى والمتوسطة . وأهميتها تنبع مما يلي :

1 ـ إن ترك المشروع في بداياته ، على إثر بعض الخسائر ، سيقود الى خسارة أعظم وهي بيع المشروع بأبخس الأثمان ..

2 ـ إن ترك المشروع والانتقال لمشروع آخر مختلف ، سيمزق تراكم الخبرات لدى الشباب ، وهي ظاهرة تنتشر في بلادنا ، وينجم عنها ما يلي : 

أ ـ عدم الدفاع عن المهنة وعدم تطوير القوانين الخاصة بها ( علاقات الإنتاج ) .. وترك المشرعين في البلاد دون متابعة من العاملين والمنتجين ، فطالما كان ترك المهنة هو الحل .. فان المشرع ، قد تعود غياب الإصرار من العاملين على تطوير تشريعاته ..


ب ـ عدم التفكير بترسيخ مبدأ ( النمطية ) في الإنتاج ، ومن ينظر الى التجربة اليابانية ، يجد أن أكبر ميزاتها التي أوصلت اليابان الى ما وصل اليه ، هي النمطية .. أي تركيز التخصص في نمط محدد من العمل ، لتقليل الكلف المستقبلية في الإنتاج ، و القدرة على الاختراع و تقليل المستورد من قطع الغيار و حتى المكائن نفسها ..

3 ـ إن عينات الذبذبة في نجاح المشاريع ، مسألة معروفة على مر التاريخ ، فقد تتحسن الظروف بعد ترك المشروع بمدة بسيطة ، وعندها سيكون الندم هو الشعور السائد والمسيطر على نفسية من تركه ..

4 ـ ان التردد والتنقل من مشروع لمشروع ، ومن مكان لمكان سيصنع حالة من الفشل تلتصق بمن يقوم بها .. وقد يصبح مترددا في قبول مشروع ناجح ، لخوفه من تكرار الفشل ..

هناك من الشباب من يقوم بتربية ( دجاج لاحم ) .. و يصادف أن تكون الأسعار في الحضيض مع أول تجربة لهذا الشاب ، فإن ترك التربية ، وتحسنت الأسعار .. فقد يعاود التربية ( هذا للمهندسين الزراعيين أو الأطباء البياطرة) .. ويصادف في هذه المرة أن يهبط السعر عندما يكون دجاجه في عمر البيع .. فيتوقف و قد يعاود عندما ترتفع الأسعار .. أو أن يقلع نهائيا عن التربية .. إن ما دفعه للعودة هو ارتفاع الأسعار .. وإن ما جعله يتوقف هو انخفاض الأسعار ، لو واظب واستمر في التربية ، لعوضت ارتفاع الأسعار ، ما خسره عندما انخفضت .. 

لن ننهي تلك المقالة بنصيحة ساذجة .. ونقول اصبروا فحسب .. بل ننصح الشباب بالابتداء بمشاريع ذات (دورة رأسمال ) قصيرة .. والابتعاد عن المشاريع ذات دورات رأس المال الطويلة .. وسنناقش تلك المسألة فيما بعد ..
التشويش الحاصل في أنماط الحياة مصدر خطير لتدمير الشباب :

إذا نمت أطراف الجسم ( اليدين والرجلين ) بما يتناسب مع نمو الإنسان العقلي والمناسب للزيادة في العمر .. فإن ذلك يخضع للصفة الطبيعية ، ولكن لنتصور أن أحدا قد نمت رجله اليسرى (مثلا) ليصبح طولها أربعة أمتار ، فإن ذلك النمو سيكون عبارة عن تشوه خطير ، سيعيق السير والقدرة على أداء صاحب تلك الظاهرة القيام بمهامه الطبيعية ..

إن المثال السابق ، يشبه لحد كبير ما حصل على النمو في نزعة الاستهلاك والبذخ والترف ، في حين توقفت القدرة على الزيادة في الدخل ( راتب أو مردود) .. فلم يعد بإمكان المواطن ليوفق بين النزعة الاستهلاكية الصاعدة وثبات دخله .. فيضطر للاستدانة أو بيع مدخراته أو عقاراته التي ورثها ..

هذه الظاهرة استشرت في عصر الفوضى الذي ساد العالم منذ ثلاثة عقود ، حيث نمت مداخيل أناس لا يعملون ولكنهم يكسبون بطرق غريبة ، الأموال الكثيرة ، فكونوا نمطا للقياس على الحياة تأثرت به طبقات الشعب ، ولم تستطع تجاهله .. كما لم تستطع مجاراته ..


إن هذه الظاهرة ، جعلت الناس يحتقرون أي مهنة أو متجر أو ورشة صغيرة ، تدر عليهم ربحا يتلاءم مع العمل الذي يقومون به ، لكنها لا تتلاءم مع تطوير قدرتهم الشرائية ، لتلبي حاجات الزوجة والبيت و نمط الحياة المرتبطة بعصر الفوضى .. فتكون النتيجة هي الانتقال من مهنة الى مهنة ، وبيع مستلزمات المهنة السابقة بخسارة ، وتحمل تكاليف التغيير بالمهنة الجديدة ، مما يستوجب الاستدانة أو بيع مزيد من المدخرات و العقارات الموروثة (في بعض الحالات ) .

إن تلك الظاهرة لها مخاطر شديدة على الصعيدين الفردي والجماعي (الوطني) 

1 ـ فعلى صعيد الخبرات ، إن هذا النمط من التغيير المستمر سيؤثر في :

أ ـ عدم تراكم الخبرات عند الأفراد ، بسبب التنقل من مكان لمكان ومن عمل لعمل ، وهذا يجعل الأفراد في مرحلة تدرب طيلة حياتهم و يبعدهم عن كونهم محترفين يطوروا من مهنهم ، ويسجلوا براءات الاختراع في تلك المهن .

ب ـ عدم تنامي فكرة المشرعين ، لسن القوانين ( موضوع علاقات الإنتاج ) ، وذلك لغياب المحترفين الذين يدافعون عن مهنهم ، ويضعون لها المقترحات النافعة التي يتبناها النواب ( المشرعون ) .

ج ـ عدم تشكيل كيانات مهنية ، تعرف البلاد بتلك الكيانات ( نقابات جمعيات مهنية حقيقية لا شكلية ) .. تسهل وصف اقتصاد البلاد بصفات واضحة ومفهومة لمن هم خارج البلاد ..

2 ـ على الصعيد المالي والمادي :

أ ـ هدر أموال الأفراد في تجارب فاشلة ، ستجعلهم في النهاية يترددون في البحث عن مشروع ناجح ، لكثرة تجاربهم الفاشلة .

ب ـ استنزاف أموال الأسر والأفراد ، وتعريض الأجيال القادمة للانحدار في مستويات حياتهم الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية .. وزيادة حجم المهمشين في المجتمعات .

ج ـ استنزاف موارد البلاد من مياه ، استغلت في مشاريع لم تدرس جيدا ، أو مواد خام وظفت بطريقة خاطئة ، سواء تلك المنتجة محليا أو المستوردة .

إن التشدد الحكومي في السيطرة على توجيه تلك المشاريع ، يشبه لحد كبير إجبار الأطفال الرضع على أخذ جرعات اللقاح ضد الشلل .. فشلل الأفراد يؤثر على المجتمع ، كما أن فشل الأفراد في مشاريعهم يؤثر على المجتمع ، وحتى يكون تدخل الحكومات نافعا و مفيدا يستوجب ما يلي :

1 ـ تأسيس مناهج تربوية في المدارس ، تتناول تلك المسألة بيد مختصين ، وتربطها بالتدريبات العملية بالتنسيق مع المنشئات العامة والخاصة .. ليتدرب التلميذ منذ الصغر ، على تقييم الأداء العملي مع الإداري .

2 ـ تأسيس مكاتب حكومية وخاصة ، لتقديم المشورات ودراسة الجدوى الاقتصادية ، و عدم إعطاء ترخيص لأي مشروع إلا بإرفاق دراسة جدوى اقتصادية حقيقية ، وتحميل جهة إعطاء الدراسة ، مسئولية أو جزء من مسئولية فشل تلك المشاريع .

3 ـ الابتعاد عن ثقافة الاستهلاك ، والتباهي بمظاهر الترف ، وإلزام التلاميذ في المدارس والجامعات بزي موحد .. وتشجيع الأعمال الثقافية التي تدعو للابتعاد عن ثقافة الاستهلاك ..

4 ـ اشتراط التقدم للانتخابات البرلمانية ( التشريعية ) هي مقدرة النائب على التعامل مع القوانين وآليات سنها ، لتخدم في النهاية الحالة الاقتصادية التي تتفرع عنها ظواهر الفشل ..

5 ـ التخفيف من إقبال الدولة على البذخ في تزويد موظفيها المعادلين لمن هم في مثل وضعهم بالقطاع الخاص ، بأشكال الرفاه من ( سيارات ومكاتب فخمة ) .. مما يجعل هذا النموذج نموذجا يحتذى به في القطاع الخاص .

إن إزالة التشويش من رؤوس الشباب حول أهمية المواظبة في أعمالهم ، وعدم احتقارها ، سيشجع على تخفيف استيراد العمالة الوافدة ، كما سيقلل من هدر الأموال والزمن في تلك المشاريع ..


سوء التوثيق لحركات المشاريع 


يتوهم الكثير من الشباب في تقدير أهمية التوثيق للحركات التي تحصل في مشروعاتهم ، وهذا الوهم قد يكون ناتج عن انحيازهم للصورة التي كونوها عن مشاريعهم قبل إنشائها ، فرسموا في خيالهم صورا زاهية ، عندما ناقشوا مشاريعهم بالمشافهة مع أصدقائهم ، أو ذويهم ، أو حتى أنفسهم .. 

ونادرا ما يتذكر شاب طرق مسك الدفاتر عند من افتتن بهم وأنشأ مشروعه متأثرا بهم ، فهو في مرحلة جمع المعلومات الأولية ، لم يكن مهتما بالدرجة الأولى إلا في موضوع حجم الأرباح ، وحجم رأس المال الموظف ، ولم يخطر ببال الشاب مسألة مسك الدفاتر .. 

والحالة الأخرى هي المعلومات النظرية التي تعلمها الشاب في المدرسة أو الجامعة ، والتي انتهت علاقته بها منذ أن امتحن بها .. 

قد يتأخر استخدام موظف للتوثيق ، سواء كان محاسب محترف ، أو سكرتير يدرك أهمية التوثيق ، وإن استخدم مثل هذا الموظف ، فإن السمة الطاغية على أجواء المشروع تكون هائمة بين ، الأمل القوي بتحقيق نجاح يتلاءم مع القاعدة النظرية للمشروع ، وبين جهل يجهله صاحب المشروع ، الذي لا يلح على موضوع التوثيق ..

تظهر المشاكل في التوثيق ، عندما تكون تلك المشاريع ، بها أكثر من طرف ، طرف ممول عن طيب قلب ، سواء كانت علاقة أسرية أو علاقة صداقة ، وطرف قائم على المشروع لا يدرك أهمية موضوع التوثيق ..فإن كان الطرفان يتقاسما أجواء التفاؤل بصورة ودودة ، فإن ذلك الود سرعان ما يزول ، عندما يتعرض المشروع لهزات مالية ، أو يدخل الشك عندما تظهر إشاعات خارجية بأن المشروع أرباحه أكثر من تلك التي أعلنها الطرف القائم على المشروع .

كما أن القائم على المشروع ، حتى لو كان بلا شريك ، فإنه إذا ما حقق ربحا في عينة من الوقت ، ورأى أن التدفقات المالية مغرية نوعا ما ، ولكن مع توثيق سيء ، لا يبين قيمة الموجودات الحقيقية ولا قيمة المطلوبات الآجلة ، فإنه سيرتكب الكثير من الحماقات ، منها ما هو على صعيد المصاريف الشخصية ومنها ما هو على صعيد التوسع غير المدروس ، وعندما تعود معدلات البيع والحركة لوضعها الطبيعي ، فإن آثار تصرفاته التي أغفلت موضوع التوثيق والاعتماد على حقائقه ، سرعان ما تخلق له مشاكل قد تنهي المشروع برمته .

إن تدارك مسألة التوثيق لفترة لاحقة ، قد يكون التأسيس فيه خاطئا ، حيث تؤسس السجلات بناء على رغبة القائم على المشروع الذي يريد تصويب وضعه وفق ما مر به من حاجة ، وعليه فسيكون تأسيس تلك السجلات ، لا يخلو من معلومات تكثر الشكوك في صحتها ، نتيجة تقارب التواريخ ، وغياب التوقيع ، وغيرها مما يجعل تلك السجلات ، ليس ذو فائدة فحسب ، بل وحتى مصدرا إضافيا للشكوك الجديدة ..

وإذا ما تحققت أرباح حقيقية ، مع وجود سجلات غير دقيقة ، فإن مشاكل ستظهر مع دوائر الضريبة ، ( الدخل والمبيعات وغيرها ) .. وهذا سيعيق حركات مستقبلية تتعلق بالاستيراد أو الترخيص أو غيرها ..

قد يقول قائل : وما فائدة السجلات إن لم يطمئن القائم على المشروع في سير مشروعه ، حتى يباشر بتأسيس تلك السجلات ؟ .. ونقول : حتى وإن كانت تلك الحجة هي التي ستقود الى حل وتصفية المشروع ، فإن السجلات ضرورية لتلك التصفية ، حتى تصل حقوق الأطراف على وجه مقنع إن وجد أكثر من طرف ، وتكون تلك السجلات دليلا لمعرفة أمكنة الإخفاقات في المشروع أثناء تقييم ما حدث ، حتى يتجاوز القائم مثيلاتها مستقبلا ..

السلوك في الدعوات العامة و نقاش المحترفين :

يتم في كل المهن والمشاريع أن يكون هناك اختلاط بين الأفراد من كل مهنة وحرفة وعمل، سواء كان تقني أو إداري أو عضلي أو فكري. والحديث الذي يدور بين أبناء خط مهني أو إداري أو فكري أو حتى سياسي، يسمى نقاش المحترفين .. أي من يحترف ذاك الصنف من الجهد الفكري أو العضلي ..

كثير من الأفراد يتجنبون الدخول في نقاش المحترفين، لا لشيء إلا أن يداروا عجزهم أو نقاط ضعفهم في كثير من الأحيان، وهذا النمط من التهرب من نقاش المحترفين، نجده في دوائر الدولة الحكومية بأكثر من مجال، فالمهندسون الزراعيون الموظفون في دوائر الدولة، والذين نالوا ترقياتهم حسب (الروزنامة) فإن مهاراتهم ضحلة وسيئة وكثير من الأوقات يقومون بمهام إدارية لا تمت لموضوع دراستهم بصلة، مما يجعل طول الوقت يبخر تلك المعلومات .. فتجدهم قد يخوضوا بأصناف الطعام أو نتائج دوري كرة القدم أو أي موضوع عدا الزراعة .

لكن في بعض زوايا النقابات المهنية أو الحرفية أو أطراف السوق، تجد هناك من يخوض نقاش المحترفين وخبايا العمل باقتدار وأستاذية واضحة، كما أن المحاضرين ورواد الندوات المتخصصة، يقومون بتداول معلومات متطورة من شأنها أن تطرح الكثير من البرامج التي تدفع بمستوى المهنة الى الأمام .

وتتسابق الشركات العالمية الكبرى في مضمار التسويق لمنتجاتها، الى استضافة الأفراد المعروفين أو في طريقهم أن يكونوا معروفين في بلاد المنشأ وتوزع الدعوات على وكلائها في المناطق لتنتدبهم الى مثل تلك الدعوات. وعليه فإن الوكيل المحلي سيسمي مجموعة زبائنه الذين سيحضرون لمثل تلك المناسبات، وعادة ما يكون المبتدئين في المشاريع هم من سيحضرون تلك الدعوات ..

في مثل تلك الدعوات يتم تعرف أبناء المهنة على بعض عن قرب، وتكون تلك المناسبات أقرب لما يقوم به مدربو فرق كرة القدم باصطياد لاعبين من مباريات ودية، أو حتى مباريات عالمية أو قطرية .. وسيستثمر ذوي الخبرات تلك المناسبات بأشكال مختلفة منها :

1ـ التعرف على طرق مهنية جيدة أقل كلفة وأكثر إنتاجا من خلال تبادل الأحاديث بين الحضور أو المضيفين .
2ـ التعرف على خريطة الزبون الجيدين الذين يصدقوا في تعاملهم، من خلال الاحترام الظاهر والتودد لهم من قبل أناس معروفين من الحضور.
3ـ التعرف على خريطة الزبون السيئين من خلال جمع المعلومات من الحضور عن فصول من الخدع وعمليات النصب لتجنبهم .
4ـ التعرف على مستقبل المهنة من خلال ما يطرح من توقعات أو أخبار مشاريع مستقبلية التي تنتشر أخبارها في أروقة مكان الاستضافة.

وعلى من يحضر تلك المناسبات من الشباب أن ينتبه لما يلي:

1ـ أن لا يجعل من سفره، خصوصا إذا كان لدولة أجنبية، مناسبة للسياحة ويتغيب عما يعرض على المستضافين من وسائل عملية حديثة.
2ـ أن يدون كل ما يراه بالطريقة الصحفية، وأن يرقم المطويات التي يحصل عليها (نشريات) وإن كانت بلغة أخرى يبادر لترجمتها فور عودته ويصنفها .
3ـ أن لا يأخذ ما يقال له من حضور وكأنه مسلمات أو حقائق، بل عليه التحري عن صدق من قال و تزكية أطراف أخرى لما سمع عن شخص أو شركة.
4ـ أن لا يفصح عن رأسماله الحقيقي ولا عن الأسعار الحقيقية التي يشتري بها، وعليه أن لا يفصح عن تفاصيل توليفة صناعته وكلفها .
5ـ أن يتجنب الحديث عن تفاصيل علاقاته مع الآخرين وأن لا يذكر أحدا بسوء.
6ـ أن يحرص أن يكون سلوكه السياحي (فترات الراحة) سلوكا قويما، لا عبث به ولا قلة حياء، لأن سرعة انتشار أخبار كهذه بين الحضور سيؤثر على طبيعة علاقاته المستقبلية مع أبناء المهنة والسوق بشكل عام.




 كيف تصبح رجل أعمال ناجح و سيدة عمالة ناحجة 
 

اسعد مسائكم بكل خير والمسارات كما تعلمون التدهور الحاصل بسوق الاسهم السعودية مما ادى انخفاض دخل العائلة والمواطن السعودي بسبب القروض والسيولة البنكية ، لكن امل من الجميع عدم الجلوس مكتوفى الايدي لذا اضع بين ايديكم هذه المقالة عن كيفية التميز بالاعمال كما يسرني ان اطرح فكرة للمشرفين واعضاء المنتدى بان يكون هناك قسم خاص لعملية الادارة والتجارة والمصطلحات التجارية باللغة الانجليزية مدعمة بالصور عن منتج معين سواءً اكان رجالاً او نساءاً و اخر تطورات والتعاميم الصادرة من وزارة التجارة علماً انا مقبلين منظمة التجارة الدولية .

private

1- التمييز والكفاءة في مجال العمل: أي أنه على صاحب المشروع أن يكون على دراية كافية بعمله، فالتاجر الذي لا يعرف قواعد السوق، وكيف يبيع سلعه ويختار عملائه، سيطرد نفسه من السوق، ولكن بالرغم من بساطة هذه الحقيقة، إلا أن الواقع يقول غير ذلك، فنحن نسمع ونقرأ يوميًا على العديد من حالات الفشل والإفلاس، وهذا عادة يكون راجعًا إلى كون هؤلاء المفلسين لا يتمتعون يقدر كاف من الكفاءة اللازمة في مجال عملهم، ولهذا فمن أهم عوامل النجاح أن تعرف ماذا تعمل. 

2- القدرة العقلية والفكرية: ويقصد بها القدرة على الفهم والاستيعاب The capacity to Know and understand، ويستخدم رجل الأعمال هذه القدرة في صياغة خطط تنافسية لمشروعة، وذلك عن طريق إمكانية رؤية المشروع ككل من الأعلى، وإذا كانت القدرة والتميز الفني في مجال العمل تساعد رجل الأعمال الناجح على معرفة كيفية أداء كل نشاط، فإن القدرة العقلية والفكرية تساعده على ربط هذه الأنشطة بعضها ببعض، ونعني بذلك القدرة على ربط كل أجزاء المشروع ببعضها، وإن نقص هذه القدرة في إتقان كل وظيفة من الداخل دون ربطها بالوظائف الأخرى والتي قد تكون متعارضة معها أحيانا، تؤدي إلى اصطدام الوظائف مع بعضها البعض مما يؤول إلى توقف المشروع الصغير نهائيا.

3- مهارات التعامل مع العنصر البشري: إن العنصر البشري هو المتحكم والذي يحقق النجاح في أي منظمة كانت من خلال استخدامه للعناصر الأخرى، ولهذا وجب على رجل الأعمال الطموح إلى النجاح أن يعرف ويستخدم مواطن القوة الخاصة بكل موظف، وتوجيهها بأسلوب يحقق مصلحة المشروع، بالإضافة إلى العمل على التنسيق بين الموظفين، المستهلكين، الموردين في المجتمع، وعموما على رجل الأعمال أن يجيد الاتصال مع العنصر البشري Communicate، وتحفيزه وقيادته بما يخدم نجاح المشروع.

4- حب الإنجاز: رجل الأعمال الناجح هو الذي يتمتع بالرغبة ثم القدرة على الإنجاز فالتجديد، لا بالكلام ولكن بالتصرفات، مع تقييمها بطرحه للسؤال: هل نجحت مجهوداتي؟ وما هي أهم الوسائل التي تساعد على الوصول إلى الإنجاز المرتفع؟

ولعل الإجابة الشافية لمثل هذه التساؤلات تكمن في ما يلي:

أ‌- تحليل المؤشرات الخاصة بكل قرار مثل المبيعات والأرباح للتعرف على جدوى القرار، ويفيد هذا التحليل في متابعة التقدم أو الانحراف الذي قد يحدث في نتائج القرار.

ب‌- المقارنة المستمرة للمشروع المسطر من طرف رجل الأعمال مع المشاريع الأخرى الناجحة في نفس المجال، ومحاولة معرفة أسباب وعوامل النجاح فيها.

ت‌- تطوير النظرة الذاتية والانطباع للفرد عن نفسه، بمعنى أن يغير الفرد نظرته إلى نفسه كلما كبر المشروع ونجح وتوسع، ومع مع الشعور بالمسؤولية بالإتجاه مختلف المتغيرات لاسيما الاقتصاد الوطني.

ث‌- ربط الأحلام بالقدرة على تحقيقها، فالمثل يقول " أُطلب المستطاع تُطاع"، لأن خطورة الأحلام قد تتحول إلى دمار شامل إذا لم يستطع الفرد تحقيقها.

5- الإبداع والقدرة على الخلق والابتكار: ويقصد بالإبداع القدرة على تشغيل المعلومات بكيفية تؤدي إلى خلق شيء جديد ولأول مرة، وهناك أربعة مداخل أساسية لتحقيق عملية الإبداع وهي:

أ‌- الابتكار Innovation: وهو الإتيان بشيء جديد يحتاجه السوق لأول مرة، أي لم يسبق صاحب المشروع إليه أحد من ذي قبل، بعبارة أخرى على رجل الأعمال الناجح الطموح أن يقتنص الفرصة التي يراها مناسبة والتي يعجز الغير عن رؤيتها من أجل النجاح.

ب‌- ربط الأمور بعضها ببعض والقدرة على التحليل Synthesis، وهي قدرة صاحب المشروع على ربط المعلومات من مصادر مختلفة مع بعضها البعض ووضعها في قالب متكامل جيد ومفيد للسوق.

ت‌- إذا كان هناك عجز عن التجديد فعلى رجل الأعمال أن يقلد رجال الأعمال الناجحين في مشاريع – وهذا أقرب إلى محاكاة النجاح-.

ث‌- نقل الأفكار الناجحة من صناعة لأخرى من خلال توسيع حدود المشروع الحالية من خلال تطبيق الأفكار الناجحة في مجالات متعددة.