4فور ويب تشنج webchange

موقعنا الذى يهدف الى كل جديد على الانترنت من ( اسلاميات ،الاخبار،المفتش كرومبو،انترنت ،برامج مجانية،بزنس ،تصاميم وديكور،تعليم لغات،تكنولوجيا ، سيارة ، تنمية بشرية ،سياحة وسفر،شخصيات و اساطير تاريخية،صور ،عالم حواء و الاسرة ،فيديوهات ،قصص حياة النجوم ،كمال اجسام،كمبيوتر،منوعات ،موسوعة شاهد ما لم تتوقعة،موسوعة طبية، موسوعة كيف يعمل

بسم الله الرحمن الرحيم
اسماء المخترعين واختراعاتهم ..
مخترع المسدس هو : صمويل كونت عام 1835م
مخترع بندول الساعة هو : كريستيان هيوجنس عام 1657م
مخترع القلم الحبر هو : لويس وترمان عام 1884م
مخترع ماكينة الخياطة هو : بارتليمي تيموني عام 1829م
مخترع المصباح الكهربائي هو : توماس أديسون عام 1879م
مخترع الديناميت هو : ألفريد نوبل عام 1867م
مخترع السماعة الطبية هو : الطبيب رينيه ريناك عام 1818م
مخترع ماكينة العزق الدوارة هو : اٍيسن هوارد عام 1912م
مخترع آلة حلاقة الذقن الكهربائية هو : جاكوب شيك عام 1931م
مخترع النظارة الطبية هو :روجر بيكون عام عام 1268م
مخترع المحرك الذي يعمل بالبترول هو : ميجفريد ماركوس
مخترع الميكروفون هو : شارلز هويتستون
مخترع المسجل هو : فلاديمير بولسون عام 1899م
مخترع المنبه هو : أنطوان اٍيدييه عام 1847م
مخترع آلة التصوير الملون هو : جبريل ليمان عام 1891م
مخترع الدراجة هو : كيرك باتريك ماكميلان 1839
مخترع مكبر الصوت : أرنس ويرمر 1877م
مخترع الآلة الحاسبة : بليز باسكال 1639م
مخترع المكواة الكهربائية : سيلي عام 1882م
مخترع الباراشوت : بلانشار 1785م
مخترع التليسكوب اللاسلكي : جروت ريبر 1942م
مخترع طفاية الحريق : ألكسندر رولان 1905م
مخترع التلغراف الكهربائي : شارل وتيستون
مخترع الكاميرا : جورج اٍيستمان 1888م
مخترع قضيب الصاعقة : فرانكلين
مخترع ساعة الجيب : هيل 1500م
مخترع المنطاد : زبلن 1900م
مخترع البطارية الكهربائية : أليساندرو 1800م
مخترع الغواصة : هولاند 1891م
مخترع الدبابة : سيرارنست سونيتون 1914م
مخترع الآلة الكاتبة : كريستوفر شولز 1868م
مخترع التلغراف العادي : صمويل مورس 1836م
مخترع الكمبيوتر : هوارد أيكن 1944م
مخترع اللاسلكي : ماركوني 1896م
مخترع التليفون : جراهام بل 1867م
مخترع المصعد : أليشا أوتيس 1871م
مخترع الترانزستور هو : باردين 1948م
مخترع القاطرة البخارية : تريفيتك 1803م
مخترع الموتوسيكل (الدراجة) : يوجين ورنر 1897م
مخترع آلة الحصاد : سيروس مكيرميلو 1834
مخترع النول الآلي : اٍدمون كارترايت 1785م
مخترع التليسكوب الفلكي هو :جاليليو جاليلي عام 1609م
مخترع علبة الكبريت : جون ووكر 1827م
مخترع آلة غزل القطن : أركرايت
مخترع التوربين البخاري : بارسونز 1884
مخترع الصاروخ الفضائي : سيرجي كورليوف
مخترع مانعة الصواعق : فرانكلين 1752
مخترع المغناطيس الكهربائي : ستيرجون 1825
مخترع البوصلة : المارسبيري 1911
مخترع التكييف : كارير 1911
مخترع القلم الرصاص : كونتي 1792
مخترع البندقية : مورز
مخترع آلة التصوير الشمسي : داجير 1839
مخترع مقياس فهرنهيت : فهرنهيت 1709
مخترع طريقة التجميد للأغذية : بيردذي
مخترع الهيليوم السائل : هيك أوينز 1908
مخترع الساعة الميقاتية : بوندي
1885مخترع حقنة تحت الجلد : وود
1835مخترع الحرير الصناعي : شاردونت 1884
مخترع الذرّة : جون دالتون 1808
مخترع فرشاة الأسنان : ويست
1938مخترع السخان الكهربائي : لارج 1923
مخترع الخلاط الكهربائي : هاملتون
مخترع كاميرا الفيديو : مازوريكين
مخترع آلة تصوير المستندات : بدلير 1903
مخترع الدينامو الكهربائي : فاراداي 1831
مخترع جهاز الغطس تحت الماء : زيبه 1818
مخترع القنبلة الذرية : أوبنهايمر 1945
مخترع الرادار هو : واطسون وات 1935
ممخترع الجراموفون : أديسون 1877م
مخترع بكرة الدلو : أرخيتاس
مخترع السيارة : كارل بنز 1886م
مخترع ساعة اليد : لوي كارتييه 1904م
مخترع آلة القانون : الفارابي
مخترع الساكسفون : أدولف ساكس 1846م
مخترع جهاز التصوير التسجيلي : جول ماريه 1888
مهترع القلم الجاف : بيرو 1938م
مخترع الراديو : جو جليلمو ماركوني 1894م
مخترع المولد الكهربائي : فاراداي 1831
مخترع جهاز الأكينيتوسكوب : أديسون
مخترع محرك الديزل : رودولف ديزل1898م
مخترع المطبعة : جنبرج 1445م
مخترع الرئة الصناعية : درنكر 1929
مخترع التليفزيون : بيرد 1926م
مخترع الآلة البخارية : جيمس وات 1765
مخترع الأوكورديون : داميان 1829
مخترع آلة صناعة الورق : لويس روبرت 1799
مخترع الترمومتر : جاليليو جاليلي
مخترع الزورق البخاري : روبرت فاتون
مخترع التلغراف اللاسلكي : كلود شاب
مخترع الميكروسكوب الدقيق : زيجموندي
مخترع ميزان الحرارة المقسم اٍلى 80 درجة : أيومور
مخترع الاٍطارات المنفوخة للسيارات : دنلوب 1888م
مخترع الموتور الكهربائي : فاراداي
مخترع السلم المتحرك : هويلز
مخترع ورق الكربون : ويد جورد 1906
مخترع النايلون : كارودرز 1938
مخترع الليزر : قيودور مايمان 2960
مخترع الطائرة : الأخوان رايت 1903م
مخترع القمر الصناعي : كابيتزا 1957
مخترع الميكروسكوب العادي : ليفنهوك 1683
مخترع محرك السيارة : أوتو
مخترع المفاعل النووي : فرمي
مخترع الطائرة الهليوكوبتر : سيكورسكي 1909
مخترع المدفع الرشاش : مكسيم 1883
مخترع المحرك النفاث : ويتل 1935
مخترع الثلاجة : كاريه 1858
مخترع الغسالة : هاملتون سميث 1858
مخترع القنبلة الهيدروجينية : أوبنهايمر 1952
مخترع الأكسجين السائل : كايتيه 1877
مخترع مقياس ريختر للزلازل : ريختر 1935
مخترع مقياس شدة الريح : روبنسون 1846
مخترع البارومتر لقياس الضغط الجوي : تورشيللي 1643
مخترع المكنسة : بيل 1876
مخترع الهيجروميتر لقياس الرطوبة : دانيال
مخترع الهيدروجين السائل : ديوار 1899
مخترع آلة الفولت : لوفيفر 1964
مخترع الطرق الأسفلتية : آدم 1815
مخترع كاربراتير السيارة : مايباخ 1893
مخترع السفينة البخارية : فيتش 1788
مخترع الميزان ذو الكفتين : فال
مخترع الموجات الكهرومغناطيسية : هيرتز
مخترع المخرطة : فتش
مخترع حفظ الطعام في العلب : نيقولا أبير 1795
مخترع عود الثقاب : بويل 1681
مخترع رقاص الساعة : ابن يونس المصري
مخترع محرك البنزين : أوتورنيس 1867
مخترع الحراثة الزراعية : فردليخ
مخترع التخديرالحديث : لونج
مخترع الأمواس : جيليت
مخترع المروحة الكهربائية : هويلر 1882
مخترع الغسالة : فافيشر 1901
مخترع الدراجة الهوائية : ماكميلين
مخترع التصوير الفوتوغرافي : داجير 1816
مخترع المدفأة الكهربائية هما : بيل و دوسينج 1892
مخترع كاميرا التصوير الفورية : لاند 1948
مخترع المحول الكهربائي : استانلي 1885
مخترع ميزان الحرارة كلفن هو : كلفن
مخترع جهاز قياس الأوم : أوم 1827
مخترع ميزان الحرارة المئوي: سيلسيوس 1742
مخترع حبوب منع الحمل للنساء : بنيسوز 1954
مخترع أقراص الدواء : مياهل 1850مخترع العدسات هو : فان ليفنهوك
مخترع ماكينة الخياطة الآلية : سنجر 1848

الأساطير المصرية القديمة :
تعتبر الأساطير المصرية من أهم جوانب العقيدة المصرية القديمة لأنها تعكس فكر وعقيدة المصري القديم.كانت حياة الآلهة وتصرفاتهم مادة خصبة للكهنة لتغزل حولها حكايات وأساطير كثيرة. قد أصبحت تلك الأساطير بعد ذلك معقدة للغاية كما أصبحت عماد من عمائد الديانة المصرية وسنذكر فيما يلي أهم الأساطير التي آثرت في فكر وعقيدة المصري القديمأسطورة الخلق والنشأة :كعادة الإنسان القديم كانت أهم الأشياء التي شغلت فكر المصري القديم هي أصل الخلق،لذا ظهرت العديد من الأساطير حول بداية الآلهة والكون.وقد .كانت هناك ثلاث أساطير حول الخلق والنشأة تبعا لثلاث نظريات مختلفة الأولي تنسب لمدينة هليوبوليس والثانية لهرموبوليس والثالثة لمنف ولكن في النهاية تغلبت أسطورة هليوبوليس بعد أن مزجت ببعض الآراء الصغيرة من نظريات هرموبوليس ومنف.لكننا سوف نلخص الثلاث أساطير كما يلي.الأسطورة الأولي هي أسطورة هليوبولس التي تتلخص في أن الكون قد نشأ من ماء غير مشكل يسمى نون انبثق منه الإله آتوم الذي ظهر فوق ربوة تسمى الربوة الاولى أو ربوة الخلق -والإله آتوم يساوي الإله رع- ثم قام الإله آتوم بإيجاد التوءمين "شو " إله الهواء و"تفنوت " ربة الرطوبة وهما الذان أوجدوا بدورهما الإله "جب" إله الأرض والربة "نوت" ربة السماء ثم نتج عنهما "اوزوريس وايزيس وست ونفتيس"
وقد كونت الآلهة التسعة ما يسمي بالتاسوع الإلهي (أي مجمع الآلهة التسعة) ويعتبر هذا التاسوع كياناً إلهيا واحداً وقد اشتق من هذا النظام نظرية كونية وهي تصوير الكون على هيئة ثالوث تكون من شو إله الهواء وهو واقف ساندا بيديه الجسد الممدد لربة السماء نوت ويرقد الإله جب عند قدميه.أما النظرية الثانية التي نشأت في هرموبوليس تقول أن المادة الغير مشكلة كانت موجودة قبل نشاة الكون وقدكانت لها أربع صفات تضاهي ثمانية من اللآلهة في أزواج وهم :"نون ونونيت" إله وربة الماء الأزلي (الماء الأول)."حوج وحوحيت" إله وربة الفراغ (الفضاء)"كوك وكوكيت" إله وربة الظلام"آمون وآمونيت " إله وربة الخفاءوقبل نشأة الأرض كانت تعتبر هذه الآلهة مجرد صفات للمادة الغير مشكلة (تمثيل) وقد كونت هذه الآلهة ثامون هرموبوليس (مجمع الآلهة الثمانية) كما ظهرت أيضا من المادة الغير مشكلة الربوة الأزلية (الأولى) في هرموبوليس وعلى تلك الربوة كانت هناك بيضة وهي التي خرج منها إله الشمس ثم أخذ إله الشمس في تنظيم العالم..أما النظرية الثالثة التي ظهرت في منف -بعد أن أصبحت عاصمة مصر- حاولوا فيها تمجيد الإله "بتاح" إله منف فجعلوه في أسطورة نشاة الكون الإله الخالق الأكبر ولكن جعلوه يحتوي على 8 آلهة أخرى بعضها من التاسوع الهليوبوليسي والباقي من الثامون الهرموبوليسي .وقد احتل آتوم مكانة خاصة في هذه النظرية وأدخل الثنائي "نون وتوبيت" في المجموعة كما أدخل فيها تاتن (أحد آلهة منف) والذي يعتبر تجسيد للإله الذي برزت منه المادة الأزلية الأولى ثم اضيفت أربعة آلهة أخرى غير محددة بدقة.وحسب النظرية فإن الإله آتوم يحمل صفات النشاط والحيوية للإله بتاح وهي الصفات التي عن طريقها تحقق الخلق ، أما صفات الفطنة (الفكرة) والقلب ويجسدها الإله حورس ثم الإرادة واللسان ويجسدها الإله تحوت ويقال أن الإله بتاح قد كون العالم في صورة عقلية قبل أن يخلقه بالكلمة (كن فيكون).ملحوظة: سنجد في بعض الأساطير القادمة أسماء بعض الآلهة تتكون من اكثر من مقطع وهذا يدل إما على تطور الإله الأصلي إلي عدة شخصيات وإما على اندماج بعض الآلهة إلي في صورة إله أعظم.
أسطورة قرص الشمس المجنح:
نرى في هذه الأسطورة "رع حور آختي" كملك دنيوي لم يشر إليه كقرص الشمس في هذه الأسطورة. وهو ملك مصر، كما نراه على رأس جيشه في النوبة يتصدى لمؤامرة ضده لم يوضح أفرادها بل اعتبروا بعض الأرواح الشريرة أو المعبودات الأقل شأنا.ويبحر رع حور آختي بسفينة في النيل ويرسي أمام مدينة إدفو ويوكل ابنه "حورس"( ونجد هنا حورس يعتبر ابن إله الشمس وليس ابن اوزوريس) لقتال الأعداء،ثم نرى حورس في السماء على شكل قرص الشمس المجنح مهاجماً الأعداء من عل فأضطر الأعداء إلي الهرب ،فيقترح الإله تحوت منح حورس لقب الإله حورس بحدتي (حورس الإدفوي) وينزل رع حور آختي مع الإلهة الآسيوية عشتارت ليتفقدوا أرض المعركة ولكن يظهر أن المعركة لم تنته بعد ، حيث نزل الأعداء إلي الماء في شكل تماسيح وأفراس نهر مهاجمين السفينة، ولكن حورس واتباعه استطاعوا القضاء على معظمهم بالحراب ثم يتقمص حورس شكل قرص الشمس المجنح وعلى جانبيه الإلهتان "نخبت" و"وادجت" مستمرين في تعقب الأعداء ويوقع بهم هزيمة.و في هذا الجزء من الأسطورة يظهر تأثير مذهب اوزوريس حيث يظهر حورس في شكل حورس ابن ايزيس واوزوريس وهذا لا يعني أن حورس البحدتي أو الإدفوي وحورس ابن ايزيس و اوزريس إلهان مختلفان بل هما إله واحد تعددت صوره وتعددت طرق تمثيله ويظهر في هذا الجزء من الأسطورة الإله ست -عدو حورس واوزوريس- على رأس الأعداء في شكل ثعبان فيتأجج القتال مرة أخرى بالمقاطعة ال52 بمصر السفلى ويحقق حورس النصر وينحدر حورس وابنائه إلي النوبة ليسحق تمرد آخر .ويكافئ رع حور أختي حورس بأن يظهر في المعابد على شكل قرص الشمس المجنح لكي يحفظ المعابد مالأعداء.ويتضح من هذه الأسطورة تفسير وجود تصورين (تمثيلان) لحورس مرة بالصقر(حورس ابن ايزيس واوزوريس) ومرة كقرص الشمس المجنح (حورس البحدتي أو الإدفوي)
أسطورة دمار البشر:
هذه الأسطورة تحدث في زمن الآلهة الذي ذكرناه حيث كان الآلهة والملوك يعيشون سوياً على الأرض.أما زمن وقوعها هو عندما كان رع يحكم مصر، حيث بدأ رع يشيخ مما جعل البشر يتآمرون حوله ولكنه أدرك ما في نيتهم فدعا الآلهة للمشاورة حول هذه الأمر، واتفقت الآلهة على أن يرسل رع عينه (التي هي الشمس في مظهر الألهة حتحور) لكي تسحق المتآمرين. وقد أظهرت قدرتها وشدتها على المتآمرون فلقبت بـ "سمت" أي القوية ثم عادت مرة أخرى مصممة على القضاء عليهم لكن رع أشفق على البشر فأرسل رسله إلي جزيرة "الفنتين" لإحضار قدر كبير من فاكهة حمراء تسمى "دي دي" وأمر رع بتحضير سبعة آلاف إبريق من الجعة مزجت بالفاكهة حتى تظهر الجعة كأنها دماً. وفي اليوم الذي ذهبت فيه حتحور لتدمير البشر أمر رع بصب الخمر في الحقول وعندما قدمت الإله وعبت منها أصبحت ثملة تماماً مما جعلها تنسى مهمتها بفضل رع. وعلى الرغم مما فعله رع للبشر لم يكف بعضهم عن فعل الآثام فضاق صدره بآثامهم فذهب إلي السماء ممتطياً ظهر البقرة السماوية تاركاً الإله تحوت ممثلا عنه على الإرض.
أسطورة رحلة الشمس:
من الأشياء التي اهتم بها المصريون هي رحلة الشمس بالليل والنهار، فظهرت أساطير حول رحلة الشمس بالليل أهمها أن الشمس مولودة من الإلهة "نوت" إلهة السماء والتي تولد منها كل صباح وتموت كل ليلة بين ذراعيها.ولكن الأسطورة الأخرى التي كان لها اعظم التأثير ولاقت قبولاً عند المصريين هي أن الشمس كانت تجوب السماوات في قارب يبحر بها في النيل السماوي يسمى هذا القارب قارب ملايين السنيين وفي الصباح يسمى قارب معنزة (أي قارب القمر) وفي المساء يسمى قارب مسكتت (أي قارب المساء) وبالليل تدخل المركب مملكة الليل التي تسمى أيضاً بالعالم الآخر المعروف بأسم الدوات وينقسم هذا العالم إلي 12 إقليما كل إقليم له اسمه الخاص يفصله عن الإقليم الآخر بوابة يحرسها حارس أمين . وهذه الأقاليم تقابل الاثني عشر ساعة بالليل. كما يوجد بالقارب كثير من المعبودات التي تحمي إله الشمس من جميع مخاطر الليل وكان بكل قسم الهة يعرف كلمة السر وبدون كلمة السر لا يسمح للقارب بالمرور حتى بوجود الإله رع.وهناك حادثتان تقعا خلال هذه الرحلة أولهما المحاولة المستمرة التي يقوم بها الثعبان أبو فيس (عابيب) ليمنع مرور الشمس لكن كل مرة تهزمه المعبودات الحارسة ،وطوال هذه الرحلة في مملكة الليل تكون الشمس ميتة .أما الحادثة الثانية فهي مقابلة الشمس الميتة للإله خبري في شكل جعل (هو الإله الذي صوره المصريون على شكل خنفس والخنفساء بالهيروغليفية تعني خبر لذا فخبري تعني الخنفسائي ، كما أنها تعني أيضاً الكائن وخبر تعني الكيان وكان يعتقد أنه يمكن أن يعطي الكيان الروح للآخرين) وخبري كالخنفساء يدفع كرة الشمس إلي العالم الآخر في المساء وينتظر في العالم الآخر ليحي الشمس حين تتحد روحه مع روح الإله رع ثم يدفع كرة الشمس فوق أفق الأرض. وتتحد روح رع مع الإله خبرى في شكل جعل فيؤدي ذلك إلى عودة روح رع إلى الحياة فيتقدم في السير حياً إلى الشروق وتتكرر هذه الرحلة كل يوم.
أسطورة إيزيس وأوزوريس:
يعتقد في هذه الأسطورة أن أوزوريس كان ملكاً عادلاً محباً للخير يحكم مصر من مقره بالوجه البحري ،وكان أخوه ست يحسده ويريد عرش مصر فأعد وليمة كبيرة دعا إليها أخاه وكان قد أعد صندوقاً فاخراً فدعا ست المدعوين إلى الاستلقاء في التابوت فمن يجد التابوت مناسباً له يستطيع أن يأخذه. وكان ست قد أعده على مقاس أوزوريس وعندما استلقى فيه أوزوريس أغلق ست وأعوانه التابوت عليه ورموه في النيل
فمات أوزوريس غرقاً. فأخذت إيزيس تبحث عن زوجها حتى وجدته في جبيل (بيبلوس) ولكن ست أفلح في سرقة الجثة وقطعها إلى 14 جزءاً (وفي بعض الروايات 16 جزءاً) ثم قام بتفريقها في أماكن مختلفة في مصر ولكن إيزيس ونفتيس تمكنتا من استعادة الأشلاء ما عدا عضو التذكير (وفي بعض الروايات يقال أنها استعادت كل الأجزاء) واستخدمت إيزيس السحر في تركيب جسد أوزوريس لإعادة الروح له الإنجاب منه ثم حملت من أوزوريس وقد كان من الصعب أن يحيا أوزوريس مثل حياته الأولى فلزم عليه أن يحيا في مملكة الموتى .و يكون ملكا فيها. وولدت أيزيس منه ولداً وهو حورس (بالسحر أيضاً) وقامت إيزيس بتربية حورس في أحراش الدلتا سراً حتى اشتد ساعده فأخذ يصارع ست انتقاما منه لأبيه حتى هزمه في النهاية.ويقال أن أصل أسطورة أوزوريس أنه شخصية حقيقة كان ملكاً في عصر سحيق للغاية على أرض مصركلها وكانت عاصمته شرق الدلتا "بوزيريس" (أبو صير – بنها الحالية) وقد فسر موته غرقاً على يد الإله ست أنه مات في ثورة ضده كان مركزها مدينة "أتبوس" التي أصبحت مقر عبادة الإله ست (مكان طوخ بمحافظة قنا) وبذلك انقسمت مصر إلى مملكتين إحداهما في الدلتا والأخرى في الصعيد ووحدتا نتيجة لحملة ناجحة للشمالين.وقد انعكس هذا الصراع وإعادة تأسيس المملكة الأصلية على الأحداث القديمة (من موت أوزوريس الملك بسبب الثورة) فظهرت الأسطورة التي صورت رئيس الشمالين بابن اوزوريس الذي انتقم لأبيه وبدأت الأسطورة في التكون وظهرت بعض الشخصيات مثل أيزس ونفتيس.

عمر المختار (1862 - 16 سبتمبر/ ايلول1931) الملقب بشيخ الشهداء أو أسد الصحراء. وعمر قائد عربي مسلم حارب الغزاة الايطاليين أكثر من عشرين عاما في اكثر من الف معركة منذ دخولهم أرض ليبيا الى عام 1931.
هو عمر بن المختار بن عمر بن فرحات من بيت غيث من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة. امه عائشة بنت محارب.
طفل يتيم :
ينتسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة, ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا على الحدود المصرية..
تربى يتيما ..حيث وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.
تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور, ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسى قطب الحركة السنوسية، فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.
ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل،، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم ".
فقد وهبه الله تعالى ملكات منها جشاشة صوته البدوي وعذوبة لسانه واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم،
شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلك) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية.
وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.
عالم يتحول إلى محارب :
عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم,
ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى.
وحينما عين أميليو حاكماً عسكريا لبرقة, رأى أن يعمل على ثلاث محاور
الأول : قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا
الثاني : قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي..
والثالث :قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا.
لكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م, ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.

بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد, وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين, فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة, وتولى هو القيادة العامة.
بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية, أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية, وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر, وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار, كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح, وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين, أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م, وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار, ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.
ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الاستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين, فخرجت حملة في يناير 1928م, ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم, إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم, والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين, انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا.
مفاوضات السلام في سيدي ارحومة :
وتوالت الانتصارات, الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة,
فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية, حيث عين بادوليو حاكماً عسكريا على ليبيا في يناير 1929م, ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين.
تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده,وطلب مفاوضة عمر المختار, تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م,
واستجاب الشيخ لنداء السلام وحاول التفاهم معهم على صيغة ليخرجوا من دوامة الدمار. فذهب كبيرهم للقاء عمر المختار ورفاقه القادة في 19 يونيو1929م في سيدي ارحومه. ورأس الوفد الإيطالي بادوليونفسه، الرجل الثاني بعد بنيتو موسليني، ونائبه سيشليانو، ولكن لم يكن الغرض هوالتفاوض، ولكن المماطلة وشراء الوقت لتلتقط قواتهم أنفاسها، وقصد الغزاة الغدر به والدس عليه وتأليب أنصاره والأهالي وفتنة الملتفين حوله..
وعندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه اما مغادرة البلاد إلى الحجاز اومصر أو البقاء في برقة و انهاء الجهاد ..والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات, رفض كل تلك العروض, وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الاختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.
تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم, ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أمام ألاعيب الغزاة.
وصحت توقعات عمر المختار, ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين.
السفاح يتدخل :دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني وهو أكثر جنرالات الجيش وحشية ودموية.. ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في وحشيتها وفظاعتها وعنفها وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها غرسياني في كتابه "برقة المهدأة": 1- قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر. 2- إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م. 3- فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة. 4- تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة البيضاء والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الإعتقال والنفي والتشريد. 5- العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة.
إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان باحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة, وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج, وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف, وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة, وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة.
.
كان لاعتقاله في صفوف العدو، صدىً كبيراً، حتى أن غراسياني لم يصدّق ذلك في بادىء الأمر،وكان غراتسياني في روما حينها كئيباً حزيناً منهار الأعصاب في طريقه إلي باريس للاستجمام والراحة تهرباً من الساحة بعد فشله في القضاء على المجاهدين في برقة، حيث بدأت الأقلام اللاذعة في إيطاليا تنال منه والانتقادات المرة تأتيه من رفاقه مشككة في مقدرته على إدارة الصراع. وإذا بالقدر يلعب دوره ويتلقى برقية مستعجلة من نغازي مفادها إن عدوه اللدود عمر المختار وراء القضبان. فأصيب غراتسياني بحالة هستيرية كاد لا يصدق الخبر. فتارة يجلس على مقعده وتارة يقوم، وأخرى يخرج متمشياً على قدميه محدثاً نفسه بصوت عال، ويشير بيديه ويقول: "صحيح قبضوا على عمر المختار ؟ ويرد على نفسه لا، لا اعتقد." ولم يسترح باله فقرر إلغاء أجازته واستقل طائرة خاصة وهبط ببنغازي في نفس اليوم وطلب إحضار عمر المختار إلي مكتبه لكي يراه بأم عينيه.
وصل غرسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر , وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" يوم 15 سبتمبر 1931م, وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب غرسياني في الحديث مع عمر المختار, يذكر غرسياني في كتابه (برقة المهدأة):
"وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية. يداه مكبلتان بالسلاسل, رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة, وكان وجهه مضغوطا لأنه كان مغطيا رأسه (بالجرد) ويجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه أثناء السفر بالبحر, وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته رغم أنه يشعر بمرارة الأسر, ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح."
غراتسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة لفاشستية ؟
أجاب الشيخ: من أجل ديني ووطني.
غراتسياني:ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه ؟
فأجاب الشيخ: لا شئ إلا طردكم … لأنكم مغتصبون، أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند الله.
غراتسياني: لما لك من نفوذ وجاه، في كم يوم يمكنك إن تأمر الثوار بأن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم ؟.
فأجاب الشيخ: لا يمكنني أن أعمل أي شئ … وبدون جدوى نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الأخر، ولا نسلم أو نلقي السلاح…
ويستطرد غرسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للإنصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء. ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد, فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء, وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يديه كانت مكبلة بالحديد."
مهزلة المحاكمة :
عقدت للشيخ الشهيد محكمة هزلية صورية في مركز إدارة الحزب الفاشستي ببنغازي مساء يوم الثلاثاء عند الساعة الخامسة والربع في 15 سبتمبر 1931م،
وبعد ساعة تحديداً صدر منطوق الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت،
وعندما ترجم له الحكم، قال الشيخ "إن الحكم إلا لله … لا حكمكم المزيف ... إنا لله وإنا أليه لراجعون".
- وهنا نقلا حرفيا لمحضر المحاكمة كما ورد في الوثائق الإيطالية :
إنه في سنة ألف وتسعمائة وواحدة وثلاثين ؛ السنة التاسعة ، وفي اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر ، ببنغازي ، وفي تمام الساعة 17 بقصر "الليتوريو" بعد إعداده كقاعة لجلسات المحكمة الخاصة بالدفاع عن أمن الدولة ، والمؤلفة من السادة :
- المقدم الكواليير اوبيرتو فانتيري مارينوني ، رئيسا بالوكالة ، نيابة عن الرئيس الأصيل الغائب لعذر مشروع .
- المحامي د. فرانشيسكو رومانو (قاضي مقرر) .
- الرائد الكاواليير قوناريو ديليتلو (مستشار ، أصيل ) .
- رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير جوفاني منزوني ، مستشار أصيل) .
- رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير ميكيلي مندوليا ، مستشار أصيل) ، والرئيس بالنيابة عن الرئيس الأصيل ، الغائب بعذر مشروع .
- بمساعدة الملازم بسلاح المشاة ، ايدواردو ديه كريستوفانو (كاتب الجلسة العسكري بالنيابة) .
للنظر في القضية المرفوعة ضد : عمر المتخار ، بن عائشة بنت محارب ، البالغ من العمر 73 سنة ، والمولود بدفنة ، قبيلة منفة ، عائلة بريدان ، بيت فرحات ؛ حالته الاجتماعية : متزوج وله أولاد ، يعرف القراءة والكتابة ، وليست له سوابق جنائية ، في حالة اعتقال منذ 12 سبتمبر 1931.
المتهم بالجرائم المنصوص عليها وعلى عقوباتها في المواد 284-285-286-575-576 (3) ، والمادة 26 ، البنود : 2 - 4 - 6 - 10 ، وذلك أنه قام ، منذ عام 1911م وحتى القبض عليه في جنوب سلنطة في 11سبتمبر 1931، بإثارة العصيان وقيادته ضد سلطات الدولة الإيطالية ، داخل أراضي المستعمرة ، وباشتراكه في نصب الكمائن للوحدات المعزولة من قواتنا المسلحة وفي معارك عديدة وأعمال الإغارة للسلب والنهب واللصوصية مع ارتكاب جرائم قتل بدافع نزعته إلى القسوة والتوحش ، وأعمال البطش والتنكيل ، بقصد إحداث الدمار وسفك الدماء لفصل المستعمرة عن الوطن الأم .
بعد ذلك سمح للجمهور بدخول قاعة الجلسات ، بينما جلس المتهم في المكان المخصص للمتهمين ، تحت حراسة عسكرية ، وهو طليق اليدين وغير مكبل بأغلال من أي نوع .
كما حضر وكيل النيابة العامة السينور "كواليير" أوفيتشالي جوسيبي بيديندو ، كمدعي عسكري ، والمكلف بالدفاع عن المتهم ، المحامي ، النقيب في سلاح المدفعية ، روبيرتو لونتانو .
يعلن الرئيس افتتاح الجلسة . فيحضر أيضا المترجم السيد نصري هرمس الذي يطلب إليه الرئيس الادلاء ببيانات هويته فيجيب :
- نصري هرمس ، ابن المتوفى ميشيل ، وعمري 53 سنة ، ولدت في ديار بكر ببلاد ما بين النهرين (العراق) رئيس مكتب الترجمة لدى حكومة برقة .
يكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره حسبما هو مقرر ، فيؤديها بصوت عال وبالصيغة التالية : (( أقسم بأنني سأنقل الأسئلة إلى الشخص المقرر استجوابه بواسطتي بأمانة وصدق ، وبأن أنقل الردود بأمانة )) .
فيوجه الرئيس ، عن طريق الترجمان ، أسئلة للمتهم حول هويته ، فيدلي بها بما يتفق مع ما تقدم ، ومن ثم ينبه عليه بالانصات إلى ما سيسمع . وعند هذه النقطة ، يثبت في المحضر طلب وكيل النيابة بإعفاء المترجم نصري من المهمة بسبب وعكة ألمت به والاستعاضة عنه بالكواليير لومبروزو ابن آرونه وماريا قاندوس ، المولود بتونس في 27 - 2 - 1891م ، ومهنته صناعي .
فيكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره نظاميا ؛
يتلو كاتب الجلسة صحيفة الاتهام ، فيتولى الترجمان ترجمتها للمتهم ، ويسرد بعدها قائمة المستندات والوثائق المتصلة بالدعوى ،
وبعد سردها يكلف الرئيس الترجمان بترجمتها ، حيث إن المتهم غير ملم باللغة الإيطالية ، ومن ثم يبدأ استجوابه حول الأفعال المنسوبة إليه ؛ فيرد عليها ، ويتولى الترجمان ترجمة ردود المتهم عليها .
ويثبت بالمحضر أن المتهم يرد بانتظام عن كل اتهام حسب ما جاء في محضر استجوابه المكتوب ، معترفا بأنه زعيم المقاومة في برقة وبهذه الصفة فهو الفاعل والمحرض لجميع الجرائم التي اقترفت في أراضي المستعمرة خلال العقد الأخير من الزمن ، أي الفترة التي ظل خلالها الرئيس الفعلي للمقاومة .
وردا عن سؤال ، يجيب :
منذ عشر سنوات ، تقريبا ، وأنا رئيس المحافظية . ويثبت هنا أن المتهم ظل يرد عن كل سؤال محدد حول تهمة بعينها ، بقوله : (( لا فائدة من سؤالي عن وقائع منفردة ، وما أرتكب ضد إيطاليا والإيطاليين ، منذ عشر سنوات وحتى الآن ، كان بإرادتي وإذني ، عندما لم أشترك أنا نفسي في تلك الأفعال ذاتها )) .
وردا عن سؤال ، يجيب : (( كانت الغارات تنفذ أيضا بأمري وبعضها قمت بها أنا نفسي )) .
يعطي الرئيس الكلمة لوكيل النيابة : بعد أن تناول الكلمة ، أوجز مطلبه في أن تتكرم المحكمة ، بعد تأكيد إدانة المتهم بالجرائم المنسوبة إليه ، بإصدار حكم الإعدام عليه وما يترتب عليه من عواقب .
وينهي الدفاع ، بدوره مرافعته بطلب الرأفة بالمتهم . وبعدما أعطى المتهم الكلمة كآخر المتحدثين ، يعلن الرئيس قفل باب المناقشة ، وتنسحب هيئة المحكمة إلى حجرة المداولة لتحديد الحكم .
عادت المحكمة بعد قليل إلى قاعة الجلسات ؛ لينطق الرئيس بصوت عال بالحكم بالإدانة ، بحضور جميع الأطراف المعنية . فيقوم الترجمان بترجمة منطوق الحكم .
أثبت تحريريا كل ما تقدم بهذا المحضر الذي وقع عليه : كاتب المحكمة العسكري .
الإمضاء : ادواردو ديه كريستوفانو ، الرئيس (المقدم الكاواليير أوميركو مانزولي) .
كاتب المحكمة العسكرية ، الإمضاء : ادواردوديه كريستوفاني (Edoardo De Cristofano) .
الرئيس : (المقدم الكاواليير أوميركو مانزوني)
الإمضاء : أومبيرتو مانزوني (Umberto Marinoni) .
- صورة طبق الأصل -
كاتب المحكمة العسكرية بالنيابة
التوقيع
الإعدام :
في صباح اليوم التالي للمحاكمة الأربعاء، 16 سبتمبر 931م، اتخذت جميع التدابيراللازمة بمركز سلوق لتنفيذ الحكم بإحضار جميع أقسام الجيش والميليشيا والطيران،
واحضر 20 ألف من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين خصيصاً من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم في قائدهم.
واحضر الشيخ عمر المختار مكبل الأيدي، وعلى وجهه ابتسامة الرضا بالقضاء والقدر،
وبدأت الطائرات تحلق في الفضاء فوق المعتقلين بأزيز مجلجل حتى لا يتمكن عمر المختار من مخاطبتهم،
وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً سلم الشيخ إلي الجلاد، وكان وجهه يتهلل استبشاراً بالشهادة وكله ثبات وهدوء، فوضع حبل المشنقة في عنقه، وقيل عن بعض الناس الذين كان على مقربة منه انه كان يأذن في صوت خافت آذان الصلاة، والبعض قال انه تمتم بالآية الكريمة "يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية" ليجعلها مسك ختام حياته البطولية. وبعد دقائق صعدت روحه الطاهرة النقية إلي ربها تشكوأليه عنت الظالمين وجور المستعمرين.
وسبق إعدام الشيخ أوامر شديدة الطبيعة بتعذيب وضرب كل من يبدي الحزن أويظهر البكاء عند إعدام عمر المختار، فقد ضرب جربوع عبد الجليل ضرباً مبرحاً بسبب بكائه عند إعدام عمر المختار. ولكن علت أصوات الاحتجاج ولم تكبحها سياط الطليان، فصرخت فاطمة داروها العبارية وندبت فجيعة الوطن عندما على الشيخ شامخاً مشنوقاً، ووصفها الطليان "بالمرأة التي كسرت جدار الصمت

ليوناردو دافينشي (1452 - 1519 م) يعد من أشهر فناني النهضة الإيطاليين على الإطلاق وهو مشهور كرسام، نحات، معماري، وعالم. كانت مكتشفاته وفنونه نتيجة شغفه الدائم للمعرفة والبحث العملي. له آثار عديدة على مدراس الفن بإيطاليا امتد لأكثر من قرن بعد وفاته وإن أبحاثه العلمية خاصة في مجال علم التشريح البصريات و علم الحركة والماء حاضرة ضمن العديد من اختراعات عصرنا الحالي. وقيل عنه إن ريشته لم تكن لتعبر عما يدور بذهنه من أفكار وثابة حتى قال عنه ب. كاستيلون: «من الطريف جدا أن الرسام الأول في العالم كان يكره الفن، وقد انصرف إلى دراسة الفلسفة، ومن هذه الفلسفة تكونت لديه أغرب المفاهيم، وأحدث التصورات، ولكنه لم يعرف أن يعبر عنها في صورهورسومه»
البدايات في فلورنسا
نصب تذكاري ل ليوناردو دافينشي .فلورنسا . يوفوزايولد ليوناردو في بلدة صغيرة تدعى فينيشي ، توسكانا ، قرب فلورنسا (Vinci in Tuscany near Florence). ابن غير شرعي لعائلة غنية أبوه كاتب العدل وأمه فلاحة مما جعله يفتقد حنان الأم في حياته. في منتصف القرن الرابع عشر استقرت عائلته في فلورنسا والتحق ليوناردو بمدارس فلورنسا حيث تلقى أفضل ما يمكن أن تقدمه هذه المدينة الرائعة من علوم وفنون ( فلورنسا كانت المركز الرئيسي للعلوم والفن ضمن إيطاليا). بشكل مثير ولافت كان ليوناردو يحرز مكانة اجتماعية مرموقة، فقد كان وسيما لبق الحديث ويستطيع العزف بمهارة إضافة إلى قدرة رائعة على الإقناع. حوالي سنة 1466 التحق ليوناردو في مشغل للفنون يملكه أندريا ديل فيروكيو (Andrea del Verrocchio) الذي كان فنان ذلك العصر في الرسم والنحت مما مكن ليوناردو من التعرف عن قرب على هذه المهنة ونشاطاتها من الرسم إلى النحت. سنة 1472 كان قد أصبح عضوا في دليل فلورنسا للرسامين. سنة 1476 استمر الناس بالنظر إليه على أنه مساعد (فيروكيو) حيث كان يساعد (فيروكيو) في أعماله الموكلة إليه منها لوحة ( تعميد السيد المسيح) حيث قام بمساعدة ( فيروكيو) برسم الملاك الصغير الجاثم على ركبتيه من اليسار 1470 – يوفوزاي فلورنسا (Uffizi، Florence).
سنة 1478 استطاع ليوناردو الاستقلال بهذه المهنة وأصبح معلم بحد ذاته. عمله الأول كان رسم جداري لكنيسة القصر القديم أو كما يدعى با#65273;يطالية "بالالزو فيكيو" (Chapel of the Palazzo Vecchio) التي لم يتم انجازها. أول أعماله الهامة كانت لوحة توقير ماغي (The Adoration of the Magi) التي بدأ بها سنة 1481 وتركها دون إنهاء،التي كانت لدير راهبات القديس سكوبيتو دوناتو فلورنسا (San Donato a Scopeto).

أعمال أخرى ارتبطت بجملة أعماله خلال شبابه: لوحة بينوس مادونا 1478 ملاذ القديس بطرسبرغ (Benois Madonna) و تمثال لوجه جينفيرا دي بينتشي (Ginevra de' Benci) الموجود في المتحف الوطني واشنطن وبعض الأعمال غير المنجزة مثل القديس جيروم 1481 بينا كوتيسا- الفاتيكان (Saint Jerome in Pinacoteca ، Vatican)

الانضمام لدوق ميلانو سنة 1482 التحق ليوناردو بخدمة دوق ميلانو لودوفيكو سفورزا (Ludovico Sforza) بعد أن صرح له عبر رسالة بأنه قادر على صنع تماثيل من المرمر والطين والبرونز و بناء جسور متنقلة ومعرفته بتقنية صنع قاذفات القنابل والمدافع والسفن و العربات المدرعة إضافة لـ المنجنيق وأدوات حربية أخرى.
العربة المدرعة من تصميم ليوناردوعين آنذاك بصفة مهندس أساسي كما كان أيضا معماري وساعد الرياضي المشهور الايطالي لوكا باتشولي (Luca Pacioli) في عمله المشهور ديفينا بروبورتيونه (1509 Divina Proportione)
معظم الدلائل أثبتت أن ليوناردو كان معلماً ولديه تلاميذ في ميلانو حيث من المفروض أنهم المقصودين ضمن رسائله المتعددة المعروفة ب (أبحاث حول الرسم) أهم أعماله خلال تواجده في ميلانو كان لوحة (عذراء الصخور)التي رسمها مرتين حيث تم رفض الأولى وقبول الثانية:
الأولى رسمها سنة 1483- 1485 وهي موجودة في متحف اللوفر. الثانية رسمها سنة 1490 – 1506 وموجدة ضمن المعرض الوطني - لندن.
لوحة (العشاء الأخير)
لوحة العشاء الأخير إحدى أعظم ابداعات ليوناردوكانت باكورة أعمله وأخذت منه جهد جبار وهي عبارة عن لوحة زيتية جداريه في حجرة طعام دير القديسة ماريا ديليه غراتسيه ميلانو (Maria delle Grazie)
للأسف فإن استخدامه التجريبي للزيت على الجص الجاف الذي كان تقنياً غير ثابت أدى إلى سرعة دمار اللوحة وبحلول سنة 1500 بدأت اللوحة فعلا بالاهتلاك والتلف. جرت محاولات خلال سنة 1726 لإعادتها إلى وضعها الأصلي إلا أنها باءت بالفشل. سنة 1977 جرت محاولات جادة باستخدام آخر ما توصل إليه العلم والحاسب آنذاك لإيقاف تدهور اللوحة وبنجاح تم استعادة معظم تفاصيل اللوحة بالرغم من أن السطح الخارجي كان قد بلي وزال.
خلال إقامته الطويلة في ميلانو قام ليوناردو برسم العديد من اللوحات إلا أن أغلبهم فقد أو ضاع كما قام بإنشاء تصاميم لمسارح وتصاميم معمارية ونماذج لقبة كاتدرائية ميلانو.
إلا أن أضخم أعماله في ذلك الوقت كان النصب التذكاري ل فرانشيسكو سفورزا (Francesco Sforza) وهو والد (لودوفيكو) ضمن فناء ( قلعة سفورزيكو) كانون الأول ديسمبر 1499. لكن عائلة سفورزا كانت قد اقتيدت على يد القوى الفرنسية العسكرية وترك ليوناردو العمل دون إكمال حيث حطم بعد استخدامه كهدف من قبل رماة السهام الفرنسيين فعاد ليوناردو إلى فلورنسا سنة 1500.
فلورنسا مرة أخرى: سنة 1502 التحق ليوناردو بخدمة دوق روماغنا سيزار بورجا (Cesare Borgia) ابن رئيس العسكر التابعين للبابا ألكسندر السادس وكانت وظيفته رئيس المعماريين والمهندسين التابعين للدوق حيث أشرف على عمل خاص بالحصن التابع للمنطقة البابوية في مركز إيطاليا. سنة 1503 أصبح عضو ضمن مجموعة من الفنانين مهمتهم تقدير المكان الأمثل لتمثال (دايفيد) المشهور من الصلصال والرخام والذي قام بنحته الفنان مايكل أنجلو سنة ( 1501 – 1504 ) في فلورنسا.
كما خدم ليوناردو في حرب ضد بيزا كمهندس وفي نهاية العام بدأ ليوناردو بتصميم زخرفة لقاعة ( فيتشيو) الضخمة حيث كان موضوع الزخرفة هو معركة أنغياري (Battle of Anghiari) نصر فلورنسا ضد بيزا. قام بالعديد من الرسومات وأنجز الرسم التمهيدي بالحجم الطبيعي على القاعة عام 1505 لكن مع الأسف ترك عمله دون انجاز كما أن الرسوم كانت قد زالت بحلول القرن السابع عشر ولم يبقى من عمله هذا إلا بضع مخطوطات وبعض الرسوم المنقولة عن الأصلية.
من أعماله المثيرة للاهتمام آنذاك كانت رسومه لشخصيات متعددة (صور لشخصيات تبرز الوجه) ولم ينج منها إلا لوحته الخالدة والأكثر شهرة على الإطلاق لوحة الموناليزا .( 1503 – 1506 ) موجودة ضمن متحف اللوفر. وتعرف أيضا باسم الجيوكندا وهو من المفترض اسم العائلة الخاص بزوج السيدة. من المعروف تأثر ليوناردو بهذه اللوحة وشغفه بها حيث لم يكن ليسافر دون اصطحابه لهذه اللوحة معه.

أسفاره الأخيرة ونهاية حياته: سنة 1506 سافر ليوناردو إلى ميلانو بدعوة من حاكم فرنسا تشارلز دامبيوزيه (Charles d'Amboise) وخلال السنوات اللاحقة أصبح رسام القصر المعتمد للملك لويس الثاني عشر فرنسا. أصبح يتنقل بين ميلانو وفلورنسا كثيراً فغالبا ما كان يزو أنصاف أشقائه وشقيقاته ويرعى ميراثه.
المكان الذي توفي به ليوناردو دافينشي انهمك في ميلانو بمشاريعه الهندسية وعمل على تصميم نصب تذكاري على شكل فارس جان جاكومو تريفولزيو (Gian Giacomo Trivulzio) قائد القوات الفرنسية في المدينة وعلى الرغم من أن المشروع لم يكتمل إلا أن مخططات المشروع ودراساته تم الاحتفاظ بها. من سنة 1514 إلى سنة 1516 عاش ليوناردو في روما تحت ضيافة البابا ليو العاشر في قصر بيلفيديره (Palazzo Belvedere) في الفاتيكان وأشغل نفسه بالتجارب العلمية.
سنة 1516 سافر إلى فرنسا ليكون في خدمة الملك فرانسيس الأول. وأمضى سنواته الأخيرة في تشاتيو دو كلو قرب أمبوس (Château de Cloux) حيث توفي سنة 1519 عن عمر يناهز 67 عاماً.

إبداعاته الفنية: على الرغم من أن ليوناردو كان قد رسم عدد ضئيل نسبيا من اللوحات وأغلبها قد فقد أو لم يتم إنهاؤها، لكن ليوناردو كان فنان عصره ومبدعه وذو تأثير واضح على مدى قرن من بعده.
عذراء الصخور النسخة الثانيةفي بداية حياته كان فنه يوازي فن معلمه فيروتشيو إلا انه شيئا فشيئا استطاع أن يخرج من كنف فيروتشيو ليحرر نفسه من أسلوب معلمه الصارم والواقعي تجاه الرسم فكان ليوناردو في أسلوبه وإبداعه يخلق رسومات تلامس الأحاسيس والذكريات.
ضمن أعماله الأولى لوحة (توقير ماغي) كان قد ابتدع أسلوبا جديدا في الرسم فجمع ما بين الرسم الأساسي والخلفية التي كانت مشهد تعبر عن بعد خيالي من أطلال حجارة ومشاهد معركة.
أسلوب ليوناردو المبدع كان ظاهر بشكل أكبر في لوحة العشاء الأخير حيث قام بتمثيل مشهد تقليدي بطريقة جديدة كلياً.
فبدلا من إظهار الحوارين الاثني عشر كأشكال فردية، قام بجمعهم في مشهد ديناميكي متفاعل. حيث صور السيد المسيح في المنتصف معزولا وهادئاً، وضمن موقع السيد المسيح قام برسم مشهد طبيعي على مبعد من السيد المسيح من خلال نوافذ ضخمة مشكلا خلفية ذات بعد درامي. ومن موقع السيد المسيح بعد أن قام بإعلانه أن أحد الحوارين الجالسين سيخونه اليوم. استطاع ليوناردو تصوير ردة الفعل من هادئ إلى منزعج معبرا بذلك عن طريق حركات إيمائية . من ضخامة الصورة وعظمة شأنها استطاع ليوناردو أن يسبق الكثيرين من عصره واستلزمت هذه اللوحة الكثير من عمليات الترميم (22) عملية انتهت عام 1999 لتعود إلى بعض من رونقها الذي كان.
الموناليزا أشهر أعمال ليوناردو على الإطلاق. وتأتي شهرتها من سر ابتسامتها الأسطورية فتعتقد تارة أنها تبتسم وتارة أخرى أنها تسخر منك. على كل فقد استخدم ليوناردو تقنيتين هامتين في هذه اللوحة كان ليوناردو رائد هذه التقنيات ومعلمها.
الأولى : سفوماتو (Sfumato) وتعني تقنية تمازج الألوان. وهي وصف الشخصية أو رسمها ببراعة وذلك باستخدام تحولات الألوان بين منطقة وأخرى بحيث لا تشعر بتغيير اللون مشكل بذلك بعدا شفاف أو تأثير مبهم...وتجلت هذه التقنية بوضوح في ثوب السيدة وفي ابتسامتها.
الثانية : كياروسكورو (Chiaroscuro) وهي تقنية تعتمد على الاستخدام الأمثل للضوء والظلال لتكوين الشخصية المطلوبة بدقة عالية جدا.. وتظهر هذه التقنية في يدي السيدة الناعمتين حيث قام ليوناردو بإضافة تعديلات عبر الإضاءة والظل مستخدما تباين الألوان لإظهار التفاصيل.
نظريات ومشاريع علمية:
الرجل الفيتروفاني لوحة توضح عضلات الحصان كما صورها دا فنشي.كعالم فإن ليوناردو دافينشي كان قد سبق من حوله من العلماء بأسلوب بحثه العملي وتدقيقه وشدة ملاحظته. حيث اعتمد بشكل كبير على الملاحظة والتوثيق مدركا أهمية ما يفعله في نجاح بحثه العملي. ولسوء الحظ فنه مثل علمه فلم يكمل أغلب أبحاثه وتركها غير منجزة وعلى الرغم من ذلك إلا أنه قد تركها شبه مكتملة، وسهل ذلك لمن تبعه كل الصعاب ولم يترك لهم إلا موضوع التنفيذ. ونظرياته كانت محتواة ضمن مجموعة عديدة من دفاتر الملاحظات مكتوبة بكتابة عكسية مشفرة يتم فكها عبر قراءتها من المرآة . مما شكل صعوبة في اكتشافها وغالبا لم يتم نشرها في عصره.
أغلب مكتشفاته كان لها الأثر حتى على علومنا في العصر الحالي فقد درس الدورة الدموية وردة فعل العين وتعلم تأثير القمر على المد والجزر وحاول معرفة طبيعة المستحثات. ويعد من أوائل علماء الحركة والماء ومخططاته حول شبكة نقل المياه من الأنهار تعد عملية وذات قيمة فيما لو طبقت. كما اخترع العديد من الآلات منها العملي ومنها غير العملي مثل بذة الغوص تحت الماء وجهازه الخاص للطيران مع أنه غير عملي إلا انه يعد أول أبحاث الحركة والهواء...
المنحوتات والرسوم المعمارية: لم يكتب النجاة لأي من منحوتات ليوناردو ومعظمها للأسف لم يتم إنجازه وأغلب تصاميمه المعمارية إما أنها لم تنجز أو أنها أنجزت بعكس ما أراد ورغب. ولذلك لم يبق إلا المخطوطات التي بواسطتها نستطيع الحكم عليه. حيث كانت تصاميمه ورسومه التمهيدية ذات إتقان وغنية بالتفاصيل والوضوح مظهرا تأثره العميق بـ الفنون الرومانية.
أحداث أخيرة عاد ليوناردو دافينتشي وبقوة سنة 2003 عبر رواية شيفرة دافنتشي لكاتبها دان براون، الذي أشغل الناس والاعلام بتفجيره قنبلة روائية تقول أن سلالة السيد المسيح ما زالت على قيد الحياة وذلك لأن السيد المسيح كان قد تزوج مريم المجدلية (بحسب ادعاء الرواية) وأن الفاتيكان يسعى إلى قتل هذه السلالة بكل ما أتيح له من قوة لأن وجودها يعني انهيار المسيحية التقليدية (طبعاً هذا ما جاءت به الرواية) مما أدى إلى معارضة الفاتيكان لهذه الرواية ولكاتبها دان براون فزادت من شهرة الرواية وكاتبها وسرعان ما تم تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي شيفرة دافنتشي (فيلم) سنة 2006 بطولة توم هانكس وإخراج رون هاورد ، يذكر ان الفيلم لقي معارضة شديدة من الفاتيكان، ومنع من العرض لدى بعض الدول العربية.

لعنة الفراعنة ..
لغز خارق يهيم بنا علي أمواجه ولا ندري إلي أي شاطئ يحملنا، هذا أقل ما توصف به أسطورة لعنة الفراعنة التي رسخت في أذهان عاشقي الحضارة المصرية والباحثين والمنتظرين لانبعاث الأسرار المرتبطة بالكهنة والفراعنة القدامى من العالم الآخر.. فليس غريبا أن الناس كانوا قديما يخافون دخول الأهرامات أو الاقتراب من أبوالهول.. خوفا من الغموض الذي يكتنف حوادث الموت والهلاك والتي يشاع أنها أدت لوفاة عدد كبير ممن تجرأوا علي فتح مقابر الفراعنة.
بدأت أسطورة لعنة الفراعنة عند افتتاح مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 وأول ما لفت انتباههم نقوش تقول " سيذبح الموت بجناحيه كل من يحاول أن يبدد أمن وسلام مرقد الفراعنة " هذه هي العبارة التي وجدت منقوشة على مقبرة توت عنخ آمون والتي تلا اكتشافها سلسلة من الحوادث الغريبة التي بدأت بموت كثير من العمال القائمين بالبحث في المقبرة وهو ما حير العلماء والناس، وجعل الكثير يعتقد فيما سمي بـ"لعنة الفراعنة"، ومن بينهم بعض علماء الآثار الذين شاركوا في اكتشاف حضارات الفراعنة، أن كهنة مصر القدماء قد صبوا لعنتهم علي أي شخص يحاول نقل تلك الآثار من مكانها.. حيث قيل إن عاصفة رملية قوية ثارت حول قبر توت عنخ آمون في اليوم الذي فتح فيه وشوهد صقر يطير فوق المقبرة ومن المعروف أن الصقر هو أحد الرموز المقدسة لدي الفراعنة.

لكن هناك عالم ألماني فتح ملف هذه الظاهرة التي شغلت الكثيرين ليفسر لنا بالعقل والطب والكيمياء كيف أن أربعين عالما وباحثا ماتوا قبل فوات الأوان والسبب هو ذلك الملك الشاب.. توت عنخ آمون .. ورغم أن هذا الملك ليست له أي قيمة تاريخية وربما كان حاكما لم يفعل الكثير.. وربما كان في عصر ثورة مضادة علي الملك إخناتون أول من نادي بالتوحيد.. لكن من المؤكد أن هذا الملك الشاب قد استمد أهميته الكبرى من أن مقبرته لم يمسها أحد من اللصوص.. فوصلت ألينا بعد ثلاثة وخمسين قرنا سالمة كاملة وأن هذا الملك أيضا هو مصدر اللعنة الفرعونية فكل الذين مسوه أو لمسوه طاردهم الموت واحدا بعد الآخر مسجلا بذلك أعجب وأغرب ما عرف الإنسان من أنواع العقاب.. الشيء الواضح هو أن هؤلاء الأربعين ماتوا.. لكن الشيء الغامض هو أن الموت لأسباب تافهة جدا وفي ظروف غير مفهومة.
وتوت عنخ آمون صاحب المقبرة والتابوت واللعنات حكم مصر تسع سنوات من عام 1358 إلي 1349 قبل الميلاد. وقد اكتشف مقبرته اثنان من الإنجليز هما هوارد كارتر واللورد كارنار فون وبدأت سنوات من العذاب والعرق واليأس.. ويوم 6 نوفمبر عام 1922 ذهب كارتر إلي اللورد يقول له أخيرا اكتشفت شيئا رائعا في وادي الملوك وقد أسدلت الغطاء علي الأبواب والسرداب حتى تجيء أنت بنفسك لتري وجاء اللورد إلي الأقصر يوم 23 نوفمبر وكانت ترافقه ابنته.. وتقدم كارتر وحطم الأختام والأبواب.. الواحد بعد الآخر.. حتى كان علي مسافة قصيرة من غرفة دفن الملك توت عنخ آمون. وبدأت حكاية اللعنة بعصفور الكناري الذهبي الذي حمله كارتر معه عند حضوره إلي الأقصر.. وعندما اكتشفت المقبرة أطلقوا عليها أول الأمر اسم "مقبرة العصفور الذهبي".. وجاء في كتابه 'سرقة الملك' للكاتب محسن محمد.. بأنه عندما سافر كارتر إلي القاهرة ليستقبل اللورد كارنار فون، فوضع مساعده كالندر العصفور في الشرفة ليحظي بنسمات الهواء .. ويوم افتتاح المقبرة سمع كالندر استغاثة ضعيفة كأنها صرخة إشارة فأسرع ليجد ثعبان كوبرا يمد لسانه إلي العصفور داخل القفص.. وقتل كالندر الثعبان ولكن العصفور كان قد مات .. وعلي الفور قيل أن 'اللعنة' بدأت مع فتح المقبرة حيث أن ثعبان الكوبرا يوجد علي التاج الذي يوضع فوق رأس تماثيل ملوك مصر.. وهذه كانت بداية انتقام الملك من الذين أزعجوه في مرقده .. ومن جانب آخر أعتقد عالم الآثار هنري يرشد أن شيئا رهيبا في الطريق سوف يحدث..ولكن ما حدث بعد ذلك كان أمرا غريبا تحول مع مرور الوقت إلي ظاهرة خارقة للطبيعة وواحدة من الأمور الغامضة التي أثارت الكثير من الجدل والتي لم يجد العلم تفسيرا لها إلي يومنا هذا.. ففي الاحتفال الرسمي بافتتاح المقبرة أصيب اللورد كارنارفون .. بحمي غامضة لم يجد لها أحد من الأطباء تفسيرا .. وفي منتصف الليل تماما توفي اللورد في القاهرة .. والأغرب من ذلك أن التيار الكهربائي قد انقطع في القاهرة دون أي سبب واضح في نفس لحظة الوفاة وقد أبرزت صحف العالم نبأ وفاة اللورد .. وربطت صحف القاهرة بين وفاة اللورد وإطفاء الأنوار وزعمت أن ذلك تم بأمر الملك توت ، وقالت بعض الصحف بأن إصبع اللورد قد جرح من آلة أو حربة مسمومة داخل المقبرة وأن السم قوي بدليل أنه أحتفظ بتأثيره ثلاثة آلاف عام .. وقالت إن نوعا من البكتيريا نما داخل المقبرة يحمل المرض والموت، وفي باريس قال الفلكي لانسيلان .. لقد انتقم توت عنخ آمون.
وبعد ذلك توالت المصائب وبدأ الموت يحصد الغالبية العظمي إن لم نقل الجميع الذين شاركوا في الاحتفال ، ومعظم حالات الوفاة كانت بسبب تلك الحمي الغامضة مع هذيان ورجفة تؤدي إلي الوفاة.. بل إن الأمر كان يتعدي الإصابة بالحمى في الكثير من الأحيان.. فقد توفي سكرتير هوارد كارتر دون أي سبب ومن ثم انتحر والده حزنا عليه.. وفي أثناء تشييع جنازة السكرتير داس الحصان الذي كان يجر عربة التابوت طفلا صغيرا فقتله.. وأصيب الكثيرون من الذين ساهموا بشكل أو بآخر في اكتشاف المقبرة بالجنون وبعضهم انتحر دون أي سبب الأمر الذي حير علماء الآثار الذين وجدوا أنفسهم أمام لغز لا يوجد له أي تفسير ، والجدير بالذكر أن العديد من علماء الآثار صرحوا بأن لعنة الفراعنة هذه مجرد خرافة وحالات الوفاة التي حدثت لا يمكن أن تتعدى الصدفة والدليل على ذلك هو " هاورد كارتر " نفسه صاحب الكشف عن مقبرة الفرعون " توت عنخ آمون " والذي لم يحدث له أي مكروه، وبالرغم من ذلك إلا أن الكثيرين منهم لا يجرؤون على اكتشاف قبور فرعونية أخرى..ولا حتى زيارة الآثار الفرعونية..كما قام معظم الأثرياء الذين يقتنون بعض الآثار والتماثيل الفرعونية الباهظة الثمن بالتخلص منها خوفا من تلك اللعنة المزعومة
التفسير العلمي للأسطورة:وفسر بعض العلماء "لعنة الفراعنة" بأنها تحدث نتيجة لتعرض الأشخاص الذين يفتحون المقابر الفرعونية لجرعة مكثفة من غاز الرادون هو أحد الغازات المشعة. وهنا يجب أن نتوقف عند عدة اسأله تهم القارئ ما هو الرادون ؟ من اين يأتي الرادون ؟ كيف تنبعث تلك الغازات المشعة؟ وما هي الأخطار التي تنتج عن تسربها؟ الرادون هو عنصر غازي مشع موجود في الطبيعة. وهو غاز عديم اللون، شديد السمية، وإذا تكثف فإنه يتحول إلى سائل شفاف، ثم إلى مادة صلبة معتمة ومتلألئة. والرادون هو أحد نواتج تحلل عنصر اليوارنيوم المشع الذي يوجد أيضًا في الأرض بصورة طبيعية، ولذلك يشبهه العلماء بالوالد بينما يطلقون على نواتج تحلله التي من بينها الراديوم والرادون بالأبناء ، يوجد ثلاثة نظائر مشعة لليورانيوم في التربة والصخور، تتفق جميعها في العدد الذري، ولكنها تختلف في العدد الكتلي ، ولقد وجد أن كل العناصر ذات النشاط الإشعاعي تتحلل بمعدل زمني معين ، وبالرغم من أن غاز الرادون غاز خامل كيمائيًا وغير مشحون بشحنة كهربائية فإنه ذو نشاط إشعاعي؛ أي أنه يتحلل تلقائيًا منتجًا ذرات الغبار من عناصر مشعة أخرى، وتكون هذه العناصر مشحونة بشحنة كهربية، ويمكنها أن تلتصق بذرات الغبار الموجودة في الجو، وعندما يتنفس الإنسان فإنها تلتصق بجدار الرئتين، وتقوم بدورها بالتحلل إلى عناصر أخرى، وأثناء هذا التحلل تشع نوعا من الإشعاع يطلق عليه أشعة ألفا التي تسبب تأين الخلايا الحية، وهو ما يؤدي إلى إتلافها نتيجة تدمير الحامض النووي لهذه الخلايا ويكون الخطوة الأولى التي تؤدي إلى سرطان الرئة.
ولكن لحسن الحظ فإن مثل هذا النوع من الأشعة "أشعة ألفا" عبارة عن جسيمات ثقيلة نسبياً، وبالتالي تستطيع أن تعبر مسافات قصيرة في جسم الإنسان، أي أنها لا تستطيع أن تصل إلى خلايا الأعضاء الأخرى لتدميرها؛ وبالتالي يكون سرطان الرئة هو الخطر المهم والمعروف حتى الآن الذي يصاحب غاز الرادون ، وتعتمد خطورة غاز الرادون على كمية ونسبة تركيزه في الهواء المحيط بالإنسان، وأيضًا على الفترة الزمنية التي يتعرض لها الإنسان لمثل هذا الإشعاع، وحيث إن هذا الغاز من نواتج تحلل اليورانيوم؛ لذا فهو موجود في التربة والصخور، بالذات الصخور الجرانيتية والفوسفاتية، وتكون نسبة تركيزه عالية جدًا في الأماكن الصخرية أو الحجرية المغلقة، مثل أقبية المنازل والمناجم وما شابه ذلك مثل قبور الفراعنة المبنية في وسط الأحجار والصخور، وهذا بالفعل ما وجد عند قياس نسبة تركيز هذا الغاز في هذه الأماكن.
وهكذا يؤدي مكوث الإنسان فترة زمنية طويلة بها إلى استنشاقه كمية كبيرة من هذا الغاز الذي يتلف الرئتين، ويسبب الموت بعد ذلك ، وهل بلغ العلم بهؤلاء الفراعنة ما جعلهم يعرفون ذلك، ويبنون مقابرهم بهذه الطريقة في هذه الأماكن؟ أم أن بناءهم المقابر بتلك الطريقة كان صدفة؟ أم أنه السحر كما فسره البعض؟ وأخيرا أهي لعنة الفراعنة أم لعنة الرادون؟ وفي النهاية يجب أن نتوقف قليلاً وننتبه إذا كانت لعنة الفراعنة حقيقية فكيف نعيش حتى الأن وبالتأكيد أن كل منا أو بعض منا دخل الأهرامات أو زار العديد من الآثار؟ وكيف تسرق الآثار ويهرب السارق بدون عقاب الفراعنة
*****